استمع إلى هذا المقال | 4 دقائق
قال الجيش الايراني إنّه استهدف قواعد عربية وعسكرية تابعة لإسرائيل ومقرّ جهاز الأمن الداخلي (الشاباك)، مع تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة واسرائيل على ايران وردود طهران في مناطق عدّة والتي تقترب الآن من أسبوعها الثالث.
وأفاد بيان عسكري بثّه التلفزيون الرسمي يوم الخميس بأن “قواعد بالماتشيم وأفداه الجوية التابعة للنظام الصهيوني، بالإضافة إلى مقرّ الشاباك، تعرّضت لهجوم بطائرات مسيّرة من الجيش الإسلامي في ايران”. ولم يدلِ الجانب الإسرائيلي بتعليق فوري على مزاعم الجيش الإيراني.
أعلنت إسرائيل أنها رصدت مزيداً من الصواريخ المنطلقة صوب أراضيها من ايران. دوت صفارات الإنذار في القدس، وسُمع انفجارات بينما حاول الجيش الإسرائيلي اعتراض الصواريخ الواردة.
خلال الليل أيضاً، أدّت صواريخ انطلقت من ايران ومن حزب الله إلى إجلاء مدنيين إلى الملاجئ في مناطق متعدّدة، شملت تل أبيب والمنطقة الشمالية قرب الحدود مع لبنان.
وقالت إسرائيل يوم الخميس إنها شنّت جولة جديدة “واسعة النطاق” من الغارات الجوية داخل ايران.
وأفادت أرقام إسرائيلية بأن 13 شخصاً على الأقل قُتلوا، ونحو ألفي شخص أصيبوا منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، وفق مسؤوليها.
ومع دخول الصراع يومه الثالث عشر، لا تظهر أي مؤشرات على تهدئة رغم تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الضربات الأميركية على ايران قد أسقطتها عملياً.
من جهته، قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إن طهران لا تزال ملتزمة بالسلام الإقليمي، لكنها تشدّد على أن الحرب لن تنتهي إلاّ باعتراف المجتمع الدولي بـ”الحقوق المشروعة” لإيران. ونشر بيزشكيان على منصة X أنه تواصل مع زعماء روسيا وباكستان، مؤكداً موقف طهران بأن النزاع “أشعلتهُما النظام الصهيوني والولايات المتحدة”.
وأضاف أن أي تسوية يجب أن تشمل الاعتراف بحقوق ايران، دفع تعويضات، وضمانات دولية تمنع هجمات مستقبلية. ولم يتلقَّ حتى الآن أي رد من واشنطن.
تزامن ذلك مع تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد، مع بقاء روسيا على اتصال وثيق مع قادة طهران ودعوتها لوقف الأعمال العدائية.
إيران تقول إنّ الولايات المتحدة وإسرائيل تستهدفان المستشفيات
أعلنت وزارة الصحة الإيرانية أن مستشفيات ومرافق صحية في أنحاء البلاد تعرّضت لأضرار نتيجة تكثيف الضربات الأميركية-الإسرائيلية، بحسب نائب وزير الصحة علي جفاريان.
وفي مقابلة مع الجزيرة من طهران، قال جفاريان إن الفرق الطبية تواجه أعداداً متزايدة من الضحايا، غالبيتهم من المدنيين. وصرّح: “للأسف هناك عدد كبير من الضحايا الذين قُتلوا في المكان لأنهم يتعرضون لقصف شامل يستهدف البنى التحتية المدنية”، وأضاف أن الحصيلة بلغت حتى الآن 1,395 قتيلاً.
أشار إلى وجود أشخاص محاصرين تحت أنقاض مبانٍ منهارة، وأن الضربات على المناطق الحضرية تصاعدت في الأيام الأخيرة. وقال كذلك: “تضررت 31 منشأة سريرية ومستشفى رئيسياً، منها 12 منشأة متوقفة عن العمل الآن.”
من طهران، أفاد مراسل الجزيرة توحيد أسدي بأن الأهداف لم تقتصر على مواقع عسكرية أو مراكز شرطة، بل شملت منشآت مدنية مثل المدارس والمستشفيات، كما تعرّضت مستودعات نفطية وبنى تحتية للطاقة والمياه حول العاصمة للاستهداف.
وأضاف أسدي أن هناك تقارير عن انقطاعات في التيار الكهربائي في بعض المدن مثل كرج، وأن المخاوف تتزايد بشأن الصحة العامة ونوعية الهواء الذي يتنفسه السكان في العاصمة والمدن المحيطة بها.
رأى محلّلون أن تكتيكات إسرائيل في ايران توازي أساليبها خلال حربها المدمّرة في غزة التي بدأت في 7 أكتوبر 2023، مع اتهامات بتفكيك منظومات كاملة من خلال ضرب المدارس والبنى التحتية العامة ومؤسسات الدولة.
بدوره، قال متحدث باسم الهلال الأحمر الإيراني يوم الأربعاء إن نحو 20,000 مبنى مدني تضرّر، بينها ما لا يقل عن 16,000 وحدة سكنية، منذ بداية الحرب.
وفي سياق متصل، حمّل رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على منصة X الخميس توجيهاً واضحاً مفاده أن أي عدوان أميركي على جزر إيرانية في الخليج سيدفع طهران إلى “التخلي عن كلّ ضبط للروح”. وتُعدّ عدة جزر إيرانية، من بينها خارك، محطات حيوية لتصدير الطاقة، وتنتشر قواعد عسكرية على جزر أخرى.