آرت دبي تؤجل فعالياتها وتعلن صيغة معدّلة بعد تصاعد الصراع الإقليمي
أعلنت إدارة آرت دبي أن المعرض الأبرز في الإمارات لن يُعقد كما هو مقرر في أبريل، بعد موجة غارات ضربت الدولة وأسفرت عن ثمانية قتلى و١٥٧ اصابة وألحقت أضرارًا بمطار دبي الدولي. القرار جاء على خلفية التصعيد المستمر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
بدلاً من ذلك، قالت المنظمة في بيان يوم الخميس إنها ستُنظم نسخة مُكيّفة من المعرض في الفترة من 14 إلى 17 مايو في منتجع مدينة جميرا، وهو الموقع الذي احتضن الفعالية لسنواتٍ عدة.
وجاء في البيان: «بعد تواصلنا الأخير مع جميع أصحاب المصلحة، تبقى قناعة جلية بأهمية المنصة التي تمثلها آرت دبي للنظام الثقافي الأوسع». وأضاف البيان أن هذه النسخة ستأخذ شكلًا أكثر تركيزًا ومرونة، يجمع بين صالات العرض والفنانين والمؤسسات عبر مزيج من العروض التقديمية والتعاونيات والبرامج العامة.
وفي رسالة منفصلة نُسبت إلى مديرتها دونيا غوتفايس، ونقلها The Art Newspaper، أكدت الإدارة أن صالات العرض المشاركة لن تُطالب بدفع رسوم الأجنحة للنسخة المقبلة في مايو، بل ستُفرض عليها نسبة من مبيعاتها تُحدَّد بحد أقصى يعادل قيمة رسوم الجناح. ووفقًا لما ذكرته الصحيفة، يبلغ رسم القدم المربع في آرت دبي 739 دولارًا، وتراوح قيمة الأجنحة بين 15,000 و60,000 دولارًا. ومع ذلك، فإن الصالات التي قُبلت مسبقًا ورغبت في الانسحاب ستظل مُلزَمة بدفع قيمة جناحها، على أن تُنقل مشاركتها إلى دورة 2027.
تحولت منطقة الخليج خلال السنوات الأخيرة إلى ساحة حاسمة لسوق الفن—على رأسها إطلاق نسخة آرت بازل قطر في فبراير وإعادة تسمية معرض فريز بأبوظبي في نوفمبر—لكن الشرق الأوسط وجد نفسه مجدَّدًا في خضم اضطراب واسع. في 28 فبراير شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا على إيران، ما أطلق حربًا ما تزال مستمرة، وردت إيران باستهداف قواعد أمريكية وحلفاء في المنطقة، بما في ذلك الامارات.
أدى هذا التصعيد إلى إغلاق مؤقت للمجال الجوي الإماراتي، وإلغاء العديد من شركات الطيران لرحلاتها إلى دبي والمناطق المحيطة، ما أثار تساؤلات جدية حول كيفية وصول الأعمال الفنية والتجار والجامعين إلى المنطقة مع استئناف المعرض.
لا شك أن هذه التطورات تُشكل ضربة لآرت دبي، التي بدا أنها حققت زخمًا في السنوات الأخيرة مع تحويل تجار الفن والمتاحف والجامعون أنظارهم إلى الخليج. وعلى الرغم من التوترات المتصاعدة، نجح آرت بازل قطر في إتمام دورته الأولى مطلع فبراير من دون حوادث تُذكر.