آنا واينت ترسم مارك جيكوبس لغلاف فانيتي فير

رسمت الفنانة الشهيرة آنا واينت المصمم مارك جاكوبس على غلاف عدد مجلة «فانيتي فير» الخاص بالموضة لعام 2026. ويتناول الموضوع الرئيسي على الغلاف، الذي يحمل عنوان «مارك جاكوبس لا يستطيع الكذب»، مسيرة جاكوبس الممتدة على مدى أربعة عقود في عالم الأزياء، وصفقة بيع علامته التجارية «مارك جاكوبس إنترناشيونال»، التي تبلغ قيمتها 850 مليون دولار.

في اللوحة المقربة التي رسمتها واينت، يظهر جاكوبس في مواجهة الناظر بنظرة ثابتة ووجه جامد على خلفية داكنة. ولولا أسلوب واينت المستوحى من أساتذة الرسم الهولنديين القدامى، وما في اللوحة من تلميحات خفية إلى شخصيته المبهرجة عبر تفاصيل مثل أقراط على شكل زهور بلون أزرق مخضر، وياقة بلوزة من التويد من شانيل، ومشابك الشعر، لذكّر إطار اللوحة وتكوينها بالصرامة المباشرة لصورة بطاقة الهوية، كما لو كانت تقول: «هذا أنا، خذني كما أنا».

هذه الفكرة نفسها تتردد في التقرير. يقول جاكوبس للمجلة: «كل ما كنت عليه طوال حياتي ضحية موضة، ولا أعتبر ذلك أمراً سيئاً». قد يكون هذا صحيحاً، لكن عارضة الأزياء كايا غيربر تقول، مرددة ما قاله آخرون تحدثت إليهم المجلة: «مارك لم يحاول أبداً أن يكون شخصاً آخر غير نفسه».

سبق أن تعاون جاكوبس مع واينت وألبسها بعض تصاميمه. فقد كلّفها برسم غيربر وهي ترتدي أحد تصاميمه لموسم خريف 2024، لتكون اللوحة غلاف مجلة فوغ في ديسمبر من ذلك العام. ويُقال إنه قال وقتها: «أحب نساء آنا، وتعجبني فكرة رؤية كايا بعيني آنا». وفي عرضه الذي أقيم في سبتمبر 2025 في قصر الأكاديمية بنيويورك، تعاون أيضاً مع واينت في تصميم الديكور، فحوّلته إلى تركيب فني غامر أسمته «بيت الدمى»، وتجوّلت العارضات داخل العمل الفني بفساتين من تصميم جاكوبس مستوحاة من بيوت الدمى.

يقرأ  ليلة جامِحَة: فنّ آنا بارك

لطالما استكشفت واينت في أعمالها فكرة بيوت الدمى المقلقة. شخصياتها، وهي غالباً نساء شابات، تعيش بهدوء في مشاهد حالمة مما تصفه هي بـ«صدمات منخفضة الحدة». غير أن هذه الشخصيات، رغم هذا القلق، تظهر أيضاً في لحظات من خفة الظل والفكاهة، وبقوة غير متوقعة في أجساد هشّة كالخزف على نحو متناقض. وتمثلها غاليري غاغوسيان، وقد بيعت لوحتها «المرأة الساقطة» (2020) بمبلغ 1.6 مليون دولار في مزاد سوذبيز عام 2020، وهو رقم قياسي للفنانة.

كما يتضمن تقرير فانيتي فير بعض الآراء اللاذعة في عالم الأزياء، منها انتقادات صريحة بشكل غير معتاد وجّهها جاكوبس إلى مجموعة «إل في إم إتش» العملاقة التي قررت بيع علامته، إضافة إلى شكوكه حول الأولويات التجارية للمالكين الجدد، مجموعة «جي 3 للملابس»، بالشراكة مع «دبليو إتش بي غلوبال». وتنقل المجلة أن اسم مجموعة «جي 3» يحمل دلالة أقل أناقة في الصناعة، لأنها شركة تدير تراخيص. في المقابل، يعترف جاكوبس بأن المجموعة أبقته ضمن محفظتها ولم تفعل سوى أقل ما يمكن لتنمية أعماله، لكنه يضيف أن هذا ليس خطأها.

ويقول جاكوبس إنه يشعر بالارتياح عندما يكون صادقاً، في سياق حديثه عن حياته الشخصية التي يقول إنها تشمل أيضاً ارتياد صالات العرض الفنية. ويضيف: «يشوقني أن أكون منفتحاً، ويشوقني أن أكشف أشياء قد يخفيها غيري»، مكرراً: «أشعر بشعور جيد عندما أكون صادقاً».

أضف تعليق