أعضاء هيئة التدريس بجامعة شمال تكساس يصدرون رسالة مفتوحة احتجاجاً على إلغاء عرض فيكتور كوينونيز

أعضاء هيئة التدريس في كلية الفنون البصرية والتصميم بجامعة نورث تكساس أصدروا، يوم الجمعة، رسالة مفتوحة تعترض على إلغاء معرض فردي للفنان فيكتور «ماركا27» كوينونيز.

في الرسالة الموجهة إلى «مكتب الرئيس وقيادة الجامعة»، اعتبر الأساتذة أن الإلغاء المفاجئ وغير المبرر يتعارض مع التزامات المؤسسة بالحريات الأكاديمية والمبادئ الدستورية وتبادل الأفكار المفتوح، مؤكدين أن حذف تعابير فنية محمية قانونياً من صالة عرض جامعية يتنافى مع هذه القيم.

تستشهد الرسالة بثلاث سياسات لجامعة نورث تكساس تتعلق بحرية التعبير في الحرم الجامعي، من بينها سياسة «الحرية الأكاديمية والمسؤولية الأكاديمية» المحدثة في 2024 التي تنص على أن الجامعة ليست من مهامها حماية الأفراد من أفكار أو آراء قد يجدونها غير مرحب بها أو مسيئة، إضافة إلى سياسة تنص على أن الجامعة «لا تميّز الأعمال الفنية بسبب محتواها أو وجهات النظر المعبر عنها».

حتى الآن لم تقدم الجامعة سبباً رسمياً لإلغاء المعرض، ومكتب العلاقات الإعلامية لم يعلق على الأمر لعدة صحف سوى بتأكيد إغلاق المعرض. (أي طلب للتعليق أُرسل يوم الثلاثاء بخصوص رسالة هيئة التدريس بقي بلا رد.)

قال كوينونيز لـ ARTnews إنه تلقى رسالة إلكترونية مجهولة من شخص ادعى أنه موظف في الجامعة وأخبره أن سبب الإغلاق هو احتواء أعماله على محتوى مناهض لهيئة الهجرة (ICE). إذا كان هذا صحيحاً، وصف كوينونيز إغلاق المعرض بأنه شكل من أشكال الرقابة وأضاف: «للأسف، لست أول فنان يُراد له الصمت، ولن أكون الأخير. هذا انتهاك مباشر لحرية التعبير».

بدون أن يسمي الإغلاق صراحةً رقابة، تحذر رسالة أعضاء الكلية من أن اختفاء معرض مكتمل ومعتمد بين ليلة وضحاها يطرح تساؤلات ملحّة حول من هم الأصوات الضعيفة، ومن تُعامل قصصهم على أنها مشروطة، ومن يمكن أن تُمحى أعماله دون حوار. وعند تركيز معرض ما على تجارب جماعة مهمشة، فإن إزالته دون تفسير تشير إلى أن بعض الأصوات تُهمل بسهولة داخل فضاءاتنا المؤسسية، وأن الفنانين يصبحون قابلين للتصرف. كأعضاء هيئة تدريس، يرفضون هذا المفهوم ويؤكدون مسؤولية الجامعة في حماية التعبير وكرامة من كثيراً ما ظلت تهمش سيرهم وهوياتهم.

يقرأ  أبرز أجنحة معرض آرت بازل باريس 2025

وطالب أعضاء الكلية قيادة الجامعة بتوضيح الأسس والمنهجية التي أدت إلى قرار الإلغاء، وإظهار كيف يتوافق هذا القرار مع الحمايات الدستورية وسياسات الجامعة، وإعادة التأكيد على التزامها بالحرية الأكاديمية والتعبير الفني والثقة العامة الموكلة إليها.

كما أشارت رسالة الكلية إلى أن جامعة نورث تكساس مُعتمدة فدرالياً كمؤسسة تخدم المجتمع الإسباني (Hispanic-Serving Institution)، ما يعني أن نسبة الطلاب المنتمين إلى أصول لاتينية أو إسبانية لا تقل عن 25%، وفي حالة UNT تبلغ هذه النسبة 30%. «تلك الصفة» كما تقول الرسالة «تعكس ليس فقط مقاييس القبول، بل مسؤوليه مؤسسية لدعم وحماية والانخراط الجاد مع المجتمعات التي تمثلها». وإزالة معرض متجذّر في التجربة الثقافية اللاتينية دون تفسير تقوّض تلك المسؤولية والثقة المترتبة عليها.

تداولت الأنباء حول إغلاق وإلغاء معرض كوينونيز في صالة CVAD بجامعة نورث تكساس الأسبوع الماضي؛ كان المعرض قد افتتح سابقاً في صالات جامعة بوسطن للفنون في الخريف الماضي، وذكرت التقارير أن المعرض افتُتح في 3 فبراير ثم أُغلق سريعاً، مع سحب الستائر وقفل الأبواب.

أبلغ كوينونيز أن تواصله مع مديرة صالة CVAD، ستيفاني دلوجوش-أكتون، توقف في تلك الفترة، ولم يتنبه لوجود مشكلة إلا بعد أن بدأ طلاب UNT بالتواصل معه مستفسرين عن موعد افتتاح المعرض وإرسالهم أدلة على إغلاق الصالة. ثم بتاريخ 11 فبراير، أرسلت دلوجوش-أكتون رسالة مختصرة تفيد بأن الجامعة «أنهت اتفاقية إعارة الأعمال الفنية مع صالات جامعة بوسطن» وأنها في طور إعادة أعماله.

رأى كوينونيز أن إغلاق المعرض عزّز من أهمية عمله، قائلاً إن الأعمال الفنية التي تعبّر عن حقيقة وتعرض سرداً يواجه أي شكل من أشكال البذاءة أو العنف تجاه البشر، تستحق أن تُروى — حتى ولو كانت مقموعة.

يقرأ  الجيش السوداني يعلن كسر الحصار الذي فرضته قوات الدعم السريع على بلدة استراتيجية بعد عامين

ترد رسالة هيئة التدريس على هذا المعنى قائلة إن الجامعات، في أفضل أحوالها، أماكن للاحتكاك بالأفكار لا لإخفائها. الفن، وبخاصة ذلك الذي ينهض بأسئلة الهوية والانتماء والتجربة الحياتية، ليس زينة فحسب؛ إنه يطالبنا بشيءٍ ما. يدعو إلى التأمل والاختلاف والفضول والنمو. هذه ليست اضطرابات ينبغي تجنبها؛ بل هي جوهر العمل التعليمي.

أضف تعليق