ألمانيا تؤسّس مجلسًا جديدًا للإشراف على إعادة القطع الفنية المنهوبة

ألمانيا تُنشئ مجلساً جديداً للإشراف على إعادة الآثار المكتسبة في سياقات استعمارية

أعلنت الحكومة الألمانية عن تشكّل مجلسٍ تنسيقي مختص بإعادة الممتلكات الثقافية والبقايا البشرية المنقولة في سياقات استعمارية (المجلس التنسيقي لإعادة الممتلكات الثقافية والبقايا البشرية من السياقات الاستعمارية). سيتألف هذا الهيكل من ممثلين عن الجهات الاتحادية والولايات والبلديات، بحسب بيان رسمي صدر أمس، ويهدف إلى توحيد معايير وإجراءات التعامل مع مطالبات الإعادة عبر الأطر القانونية والإدارية المعنية.

وصف وزير الثقافة الألماني وولفرام فايمر هذا الإجراء بأنه «خطوة مهمة نحو التعامل المسؤول مع الممتلكات الثقافية والبقايا البشرية من سياقات استعمارية»، مؤكداً الحاجة إلى نهج منهجي يوازن بين العدالة التاريخية ومتطلبات الحفظ القانوني والثقافي.

مبادرات وأطر دولية ذات صلة

تتزامن هذه الخطوة مع مبادرات أوروبية أخرى سعت إلى وضع أطر لعودة الأشياء المنهوبة؛ وفي المقابل تفتقر الولايات المتحدة إلى قانون مركزي يفرض استعادة القطع المتداولة دولياً، رغم أن مؤسسات كبرى مثل سميثسونيان طوّرت سياسات داخلية للتعامل مع القطع المسروقة خلال السنوات الأخيرة.

في 2017 تعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإعادة الأعمال الفنية المنهوبة من أفريقيا خلال الحقبة الاستعمارية؛ وعلى الرغم من عدم وجود وكالة دائمة حتى الآن، فقد أقرّ مجلس الشيوخ الفرنسي في يناير اقتراح قانون لعام 2026 بالإجماع يهدف إلى تقنين إجراءات إعادة هذه القطع.

أُطلقت مبادرة بنين–سويسرا في 2021 للبحث في أصول تماثيل برونز بنين ضمن مجموعات ثمانية متاحف مشاركة بألمانيا والمانيا وسويسرا، وأسفرت جهود التحقق هذا العام عن إعادة 11 عملاً فنياً إلى بنين من متحف رييتبرغ في زيورخ.

في هولندا أنشئَت لجنة استشارية لإطار السياسة الوطنية للمجموعات الاستعمارية عام 2019، وقد قادت وضع سياسة وطنية للإعادات انتهت بإعادة 288 قطعة إلى إندونيسيا في 2024.

يقرأ  حُكِمَ على قطب الإعلام في هونغ كونغ، جيمي لاي، بالسجن ٢٠ عاماً — أخبار حرية الصحافة

خلفية ألمانية وملفّات معلّقة

ينبثق إنشاء المجلس الألماني الجديد عن اتفاقية لعام 2019 بين الحكومة والولايات تهدف إلى إرجاع قطع موجودة في مقتنيات عامة أخذت بطرق غير قانونية من مستعمرات سابقة—سواء بواسطة ألمانيا أو دول أوروبية أخرى. وفي 2022 نقلت ألمانيا ملكية أكثر من 1,100 قطعة من برونز بنين من خمس مجموعات متحفية ألمانية إلى نيجيريا؛ كما أعادت مؤسسة التراث الثقافي البروسي 23 قطعة إلى ناميبيا في 2024.

ورغم التقدّم في ملفات محددة، لا تزال كثير من حالات الإعادة الموعودة معلّقة؛ من ذلك مثال وعد مؤسسة التراث الثقافي البروسي بإعادة تمثال صغير معروف باسم «نجونسو» إلى الكاميرون، الذي لم يُنفَّذ بعد.

أضف تعليق