أنيتا وبوجو زابلودوفيتش، جامِعا فنّ يَظهُران بانتظام في قائمة ARTnews لأبرز 200 جامع، سيعرضان أعمالًا بقيمة 15 مليون جنيه إسترليني (ما يقارب 20.1 مليون دولار) في دار كريستز الشهر المقبل، من خلال مزاد حضوري في لندن يوم 25 يونيو ومزاد إلكتروني.
أعلى قطعة في المجموعة المكوّنة من 106 أعمال المقرَّر طرحها في المزاد هي لوحة لفيلب غوستون بعنوان “رأس المرآة” (1977)، وتقدَّر قيمتها العليا بِنحو 5.5 مليون جنيه إسترليني (حوالي 7.38 مليون دولار). كما يشمل الطرح أعمالًا لبياتريس ميلهازيس، روز وايلي، داميان هرست، ريتشارد برينس، تاكاشي موراكامي، هنري تايلور، وشارلين فون هايل.
كان الزوجان من الأكثر بروزًا بين جامعي الفن في أوروبا، لكنهما قلّصا في السنوات الأخيرة بعض أنشطتهما: فقد أغلقت مؤسستهما المتحف الخاص في لندن عام 2023 بعد أكثر من عقد ونصف من التشغيل. وأوضحت إدارة المتحف حينها أنها ستواصل تشغيل فراغ دائم في جزيرة سارفيزالو الفنلندية، وأن التركيز الأساسي سيكون على إعارة الأعمال بدلاً من عرضها في مواقع ثابتة.
تزامن إغلاق المتحف مع استمرار الضغوط عليهما جراء الادعاءات بوجود صلات لمجموعتهما بشبكة ضغط مؤيدة لإسرائيل وشركة خدمات طائرات عسكرية عبر مجموعة تامارس، الشركة الخاصة التي يترأّسها بوجو زابلودوفيتش ويشغل منصب المدير التنفيذي فيها. وقد بدأ الجدل قبل اندلاع الحرب في غزة أواخر 2023، وتجلّى في 2021 بسلسلة من الفنانين الذين قاموا بـ”إلغاء اعتماد” أعمال كانت بحوزتهما احتجاجًا على ما وصفوه بتورط الجامعين في ما سمّوه «نظام فصل عنصري تقوده الدولة الإسرائيلية».
في 2023 ازداد صوت المعارضين، ما دفع مجموعة من الفنانين الفنلنديين إلى مقاطعة متحف كياسما للفن المعاصر في هلسنكي، الذي كان قد تلقى دعمًا من الزوجين، والذي قطع لاحقًا علاقاته مع الجامعين. ثم وجّه الزابلودوفيتش بيانًا علنيًا حول إسرائيل وفلسطين للمرة الأولى في ذلك العام.
وجاء في بيان الجامعين: «نؤيد بشغف حل الدولتين الذي يضمن حقوق الفلسطينيين والإسرائيليين في العيش والعمل جنبًا إلى جنب بسلام»، مُدِينَين ما وصفاه بـ«خسارة أرواح بريئة على كلا الطرفين».
وفي تصريح لصحيفة فايننشال تايمز، قال متحدث باسم العائلة يوم الأربعاء إن «معظم» استثمارات مجموعة تامارس «في الولايات المتحدة وبريطانيا وفنلندا، مع نسبة صغيرة في إسرائيل»، وأن الشركة «لا تملك استثمارات في الضفة الغربية ولا مصالح مرتبطة بالشأن العسكري». ورحّبت دار كريستيز بالطرح لكنها امتنعت عن التعليق لفايننشال تايمز بشأن الجدل، الذي لم تُشر إليه النشرة الصحفية للدار.
وفي البيان الصادر عنهما أضافت أنيتا زابلودوفيتش: «أشعر بفخر شديد لأننا بلغنا هذه اللحظة التي يمكننا فيها حقًا الانفتاح ومشاركة المجموعة مع من يرغب مواصلة رحلتها، مانحين جامعين ومتاحفًا آخرين فرصة لإضفاء منزل وحياة جديدة على بعض هذه الأعمال. الفن لا بداية له ولا نهاية — هو قصة تتطور باستمرار. هكذا أرى المستقبل: ثم، الآن، بعد ذلك.»