أنيش كابور يعتزم إرسال تمثالٍ إلى الفضاء

آنيش كابور: تمثال في مواجهة الفضاء

آنيش كابور، الفنان الحائز على جائزة تيرنر والذي لم يهاب الجدل طوال مسيرته، أعلن عن مشروعه المقبل: إرسال عمل نحتي إلى الفضاء. ما سيبدو عليه هذا العمل بالضبط لا يزال طيّ السر، لكن كابور قال لصحيفة التايمز في لندن إنه سينكبّ على تساؤلات وجودية مثل: «ما الكفاية؟ ما الذي يقدر أن يصمد أمام الفضاء الشاسع والأبدي؟» وأضاف أن وضع شيء في الفضاء يمكن رؤيته من الأرض طموح بحد ذاته، وأن العمل قد يتضمن مرايا.

لم يكن كابور أول من حاول هذا النوع من المغامرات — أو الاستعراضات، بحسب زاوية النظر. كما أشارت زميلتي إميلي واتلينغتون في مجلة آرت إن أمريكا عام 2023، فقد سبق لفنانين من طراز جيف كونز إلى تافاريس ستراشان أن قاموا بأعمال مشابهة. وكتبت واتلينغتون أن إرسال الفن إلى الفضاء يؤكد فكرة تحول قطاع الفضاء الخاص إلى لعبة للأثرياء الفاحشين.

من يمول مشروع كابور الحالي؟ رفض الفنان الإفصاح للتايمز، مكتفياً بالقول إن تكلفة العمل ستبلغ أرقاماً مكوّنة من تسعة أرقام، وأن الداعمين «ليسوا بالضرورة امريكيين». ونفى كابور أن يكون إيلون ماسك، الذي مول مشروع كونز عبر شركته سبيس إكس، من بين رعاته.

ومضى كابور ليشتدّ في انتقاده لما يقوم به ماسك، مستنكراً جهود الأخير في تمويل شخصيات مثل تومي روبنسون، الناشط اليميني المتطرف الذي اشتهرت منشوراته المعادية للإسلام في بريطانيا. قال كابور: «لا أحتمل مقاربة ماسك للفضاء، فهي متجذرة بعمق في المال والرأسمالية الفجة. وأعترض كذلك على نفوذه السياسي في المملكة المتحدة.»

وأضاف أن «سياسات الفضاء حالياً مثيرة للاشمئزاز إلى حدّ ما. نحن نأمل بدلاً من ذلك أن نطلق عملاً فنياً عديم الفائدة، شيئاً سحرياً إلى حدّ ما. والأشخاص الذين يدعمونني يتفقون مع هذا التوجه.» ومن الصعب رؤية كيف أن 125 تمثالاً لكونز على متن صاروخ سبيس إكس يمكن أن تكون أكثر فائدة للمجتمع، لكن الأمور تجري كما تجري.

يقرأ  ديفيد زفيرن يضمّ يوشيتومو نارا إلى قائمة فنانيه

نُشر تقرير التايمز في الأسبوع ذاته الذي أعلن فيه قصر مانفرين عن عرض لكابور متجه إلى البندقية خلال هذا العام في حدث بينالي البندقية، كما يستعد الفنان لعرض في نيويورك هذا الشهر لدى معرض ليسون.

الأعمال المعروضة في هذين الحدثين من المرجح أن تكون أصغر مما يخطط كابور لإرساله إلى الفضاء؛ إذ قال الفنان إن الفضاء لم يشهد قط تمثالاً بالحجم الذي يعمل على صناعته الآن. وفي مواجهة اتهامات بأن إرسال الفن إلى الفضاء يشارك في ما يسميه بعض الباحثين «الاستعمار الفضائي»، رد كابور: «الغاية أن نشغل شعرياً ما لا يُشغل.»

أضف تعليق