أوكرانيا تتبنّى قرارًا لإجلاء مقتنيات المتاحف من مناطق الحرب

أقرت الحكومة الأوكرانية قراراً يهدف إلى تسريع إجلاء أكثر من ثلاثة ملايين قطعة ثقافية من المناطق القريبة من خطوط المواجهة، مع اقتراب الغزو الروسي الشامل من سنته الرابعة. أحدثت الحرب اضطراباً كبيراً في حياة المدنيين في أوكرانيا، وتسببت في تلف أو تدمير أو اختفاء مواقع ثقافية ومقتنيات متحفية، كثير منها تُنسب إلى قوات روسية.

قالت وزارة الثقافة الأوكرانية في بيان إن القرار يرسخ نموذجاً أكثر توقُّعاً ومنهجيةً وأمناً لحماية مقتنيات المتاحف في زمن الحرب، يجمع بين قواعد واضحة ومساءلة حكومية ومرونة في حالات الأزمات.

في أبريل الماضي اتهمت أوكرانيا روسيا بتسهيل الاستلياء على أكثر من 1.7 مليون عمل فني ومقطوعة أثرية، يعتقد خبراء الحفظ أن كثيراً منها دخل السوق السوداء. ومنذ الضم غير القانوني لشبه جزيرة القرم عام 2014، ناشد المسؤولون الثقافيون الأوكرانيون نظراءهم في أوروبا والمملكة المتحدة تقديم دعم لمواجهة شبكة تهريب عابرة للحدود اتسعت بعد أكثر من ثلاث سنوات على بدء الغزو الشامل.

في ذات الشهر أفاد متحف خيرسون بأن القوات الروسية نهبت نحو 15 ألف قطعة من مجموعته، بينها نحو مئة لوحة أثبت الموظفون هويتها عبر لقطات بثت في تلفزيون روسي، وتم نقلها إلى متحف تافريدا المركزي في القرم—الشبه جزيرة التي تعتبرها أوكرانيا وحلفاؤها أرضاً أوكرانية محتلة. تشكّل منطقة واسعة من خيرسون، الواقعة على طول الحدود الجنوبية لأوكرانيا، حالياً منطقة احتلال غير قانوني.

أوضحت الوزيرة تيتيانا بيريجنا في منشور على فيسبوك يوم 18 فبراير، نقله أولاً موقع The Art Newspaper، أن منطقة تبعد خمسين كيلومتراً عن خط الجبهة أصبحت الآن منطقة واضحة لإجراء الإجلاء الإلزامي للمقتنيات المتحفية. وأضافت أن القطع الثقافية يجب أن تُخزن على بعد لا يقل عن 75 كيلومتراً عن الجبهة، وأنه جرى إدخال إجراءات مباشرة وتكيفية جديدة، تمنح المدير صلاحية التحرك المستقل عند التهديد دون انتظار الموافقة، وتطبيق نظام إجلاء من ثلاث مراحل بحسب قيمة الممتلكات.

يقرأ  شكّلوا مستقبل الفنّ والتصميم والعمارة في أكاديمية كرانبروك للفنون من «كولوسال»

في مايو 2025 فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات للمرة الأولى على متحف روسي بسبب أنشطته في القرم: أُدرج متحف-محمية طوريس خرسونيز الحكومية الواقعة قرب سيفاستوبول، ومديرته إلينا موروزوفا، على قائمة العقوبات بتهمة تقويض أو تهديد السلامة الإقليمية والسيادة والاستقلال الأوكرانيين. وجاءت هذه العقوبات غير المسبوقة بعد دعوات من مجموعة خبراء فنيين طالبت المجلس الدولي للمتاحف (ICOM) بطرد روسيا لتجاوزها مدونة السلوك المهنية.

أضف تعليق