أُعيدت لوحة إلى ورثة جامع تحف يهودي فرّ من ألمانيا

بول لابورت، ابن حفيد صوفي هايلبرونر الميسورة، التي فرّت من ميونخ إلى الولايات المتحدة عام 1938، أمضى السنوات الثماني الماضية في العمل على استعادة لوحة كانت ملكاً لجدته الكبرى وفُقدت بسبب اضطهاد النازيين. وقد أُعيدت لوحة «موسيقى (مشهد أركادي)»، 1892، للرسام الألماني ألبرت لانغ، إلى ورثة هايلبرونر في حفل أقيم في 22 سبتمبر في السفارة الألمانية بواشنطن العاصمة. وقبل الثلاثاء، كانت اللوحة محفوظة لدى المجموعة البافارية الحكومية للوحات، وهو متحف في ميونخ.

وجاء في إشعار من دائرة الخدمات المالية في ولاية نيويورك، التي تدير مكتب معالجة مطالبات المحرقة، أن هايلبرونر حزمت أعمالها الفنية قبل مغادرة ألمانيا، وكانت تنوي بيعها في نيويورك. لكن الحكومة الألمانية صادرتها وطرحتها في مزاد؛ ثم عُثر على لوحة لانغ لاحقاً في ثكنة عسكرية سابقة تحولت إلى مخزن في ميونخ، وانتهى بها الأمر إلى المجموعة البافارية الحكومية للوحات، التي اعتبرتها من الأعمال المنهوبة. ولم يكن هناك سجل يوضح من كان مالكها الشرعي.

اللوحة ذات الإطار الذهبي تصور مشهداً باخوسياً في غابة، وفيه شخصية عارية مستلقية في المقدمة يحيط بها رجال ونساء يعزفون على آلات. وبحسب مقال في «واشنطن بوست»، كان أول دليل عثر عليه لابورت في سجلات رقمية من صالة هاينمان، وهي صالة فنية دولية تأسست في ميونخ عام 1972. وقد كانت هايلبرونر قد طلبت تقييم عملها الفني هناك، لكن الصالة رفضت شراء «موسيقى (مشهد أركادي)». ثم اكتشف لابورت أن اللوحة ضمن المجموعة البافارية الحكومية للوحات.

وبحسب «واشنطن بوست»، اللوحة الآن معلقة في غرفة معيشة لابورت. وقد كلف شحنها من ميونخ إلى ماريلاند 3000 دولار. يقول إنها من الناحية الجمالية ليست من ذوقه حقاً، لكنه يراها «أكثر من عمل فني».

يقرأ  حين يَتعرّفُ المعلمونَ على التاريخِ الكاملِ للأمريكيينَ من أصولٍ آسيويةٍ يَستَفيدُ الطلابُ بفَهْمٍ أعمقَ وتعليمٍ أكثرَ شموليةٍ

وقال لابورت في الحفل الذي أقيم في السفارة الألمانية: «إن إعادة هذه اللوحة تصحح ظلماً تاريخياً قديماً وتعيد إلينا قطعة مهمة من تراثنا». وأضاف: «وتبقى لوحة موسيقى (مشهد أركادي) صلة ملموسة بحياة وعالم غيّرته المحرقة بلا رجعة. وهي من الشهود القلائل الباقين على حياة عائلتنا في ألمانيا قبل الاضطهاد والتشريد… ونحن ممتنون بعمق لكل من ساعدت نزاهته واجتهاده في جعل هذه اللحظة ممكنة. تضمن جهودهم أن تُجمع هذه القطعة من قصتنا مرة أخرى مع أحفاد من كانت ملكاً لهم في الأصل».

أضف تعليق