اخلاء المتحف البريطاني مؤقتًا يوم السبت بعدما اكتشف الموظفون ما وُصِف بـ«جهاز مريب» داخل أحد المراحيض، ما استدعى تحرّك الشرطة في واحد من أكثر المتاحف إقبالًا في العالم.
تلقت شرطة العاصمة بلاغًا في مقر المتحف في بلومزبري قرابة الساعة 2:50 بعد الظهر بتوقيت لندن، بحسب تقرير صحيفة ذا إندبندنت. فتّش الضباط الحقيبة أو الجسم المشتبه به وتوصلوا لاحقًا إلى أنه لا يشكل تهديدًا؛ سُمح للزوار بالعودة إلى المتحف بعد الساعة الرابعة بقليل واستؤنفت الأنشطة بشكل طبيعي.
مقالات ذات صلة
في بيان، اعلنت إدارة المتحف أنها كانت قد تلقت أيضًا ما وصفتها بـ«اتصالات خبيثة» قبل الإخلاء.
«سلامة وأمن زوارنا وزملائنا والمتطوعين دائمًا أولوية قصوى»، قال متحدث باسم المتحف لصحيفة ذا إندبندنت، مثمنًا تعاون الزوار والعاملين أثناء عملية الإخلاء. وامتنع المتحف عن الخوض في تفاصيل طبيعة الاتصالات مع الإحالة إلى القضية الجارية مع الشرطة.
وقع الحادث في أحد أكثر المؤسسات الثقافية انشغالًا في بريطانيا؛ فقد استقبل المتحف البريطاني أكثر من ستة ملايين زائر العام الماضي، ما يجعله من بين الأكثر جذبًا للزائرين عالميًا.
يأتي إخلاء يوم السبت هذا في سياق توترات سبقته بأيام قليلة، بعدما أجل المتحف محاضرة عن إسرائيل القديمة كانت مقررة ضمن فعاليات شهر الثقافة اليهودية، مستندًا إلى مخاوف أمنية.
وبحسب المتحف، تبين للمسؤولين أن عددًا كبيرًا من المسجلين كانوا ينوون تعطيل الفعالية، ما أثار مخاوف من عدم قدرة البرنامج على المضي قدمًا بأمان. وبعد مشاورات مع المنظمين وشركاء الأمن، تقرر تأجيل المحاضرة إلى موعد لاحق.
وأضاف المتحف في بيانه أنه «يعترف تمامًا بأهمية الاحتجاج القانوني وحرية التعبير في المجتمع الديمقراطي»، لكنه أكد في الوقت ذاته مسؤوليته ضمان أن تُجرى الفعاليات داخل المتحف بأمان وبدون تهديد للمتحدثين والموظفين والزوار على حد سواء.
أثار قرار التأجيل انتقادات من شخصيات عامة عدة، من بينهم المؤرخ سيمون شاما الذي وصف القرار بأنه «خطأ فادح»، إلى جانب زعماء من الحزب المحافظ مثل كيمي بادينوك ووزير الصحة البريطاني السابق ويس ستريتينغ. كما دعت مؤسسات يهودية المتحف إلى إعادة جدولة الفعالية في أقرب وقت ممكن.
لم تشير إدارة المتحف إلى وجود صلة بين إخلاء السبت والجدل السابق، ولم تُبين الشرطة أي رابط بين الحادثين حتى الآن. ومع ذلك، يأتِ الحادث في وقت تشهد فيه المؤسسة ضغوطًا أمنية متزايدة في سياق برمجة الفعاليات العامة.
ولم تُسجل أي إصابات.