إلى أين ذهبت أموال معهد خدمات المتاحف والمكتبات؟ يبدو أنها استُخدمت في جولة شاحنة «الحرية» لترامب

هل حلمتَ يومًا بزيارة متحف مكرّس لتاريخ الولايات المتحدة — ليس متحفًا حجريًا في عاصمة البلاد، بل متحفًا متنقلاً على مقطورة شاحنة، يقف في مكان ما مثل فورت كامبل في كنتاكي أو سليبري روك في بنسلفانيا؟

ها هي إدارة ترمب تحوّل مثل هذه الفكرة إلى واقع عبر أسطول من ستِّ شاحنات تُدعى «شاحنات الحرية»، متاحف متنقّلة ستجوب البلاد طوال عام 2026 احتفاءً بمرور 250 عامًا على توقيع إعلان الاستقلال. المعروضات تتضمن قطعًا أثرية بارزة: مسوَّدة من إعلان الاستقلال، و«إنجيل أيتكن» الذي وُصِف بأنه أول إنجيل كامل نُشر في أمريكا المستقلة بحسب مكتبة الكونغرس، وبندقية موسكِت تُعرف باسم براون بيس استُخدمت في الجيش البريطاني، وزوج من نظّارات جورج واشنطن.

المتاحف المتحرِّكة جزء من مبادرة تُسمّى «فريدوم 250»، وهي مؤسسة تصف نفسها بأنها غير حزبية وتترأَّس احتفاليات نصف الألفية لتأسيس «الأمة» — تعبير تُروِّج له صفحة المبادرة على الإنترنت باستخدام أحرفٍ مصوّغة بأسلوبٍ يوحي بالقِبلة الرئاسية. تشير لافتات الموقع إلى «قصة أمريكا»، «جمال أمريكا»، «ابتكار أمريكا»، ولسبب ما «أمريكا تُصلّي» مصحوبًا بصورة لجورج واشنطن راكعًا في خشوع. تقول صفحة المشروع إنه يروي «القصة المروّعة لكيف أعلنت 13 مستعمرة الاستقلال، وهزمت أعظم إمبراطورية في العالم، وضمنت السيادة الأمريكية قبل 250 عامًا».

تتضمن العروض التفاعلية اختبارات تُحدّد مدى ولائك أو وطنيتك («هل أنت موالي أم محارب من أجل الاستقلال؟»)، وإمكانية توقيع نسخة رقمية من إعلان الاستقلال، وحتى محادثة مع نسخة رقمية من جورج واشنطن تعمل بالذكاء الاصطناعي، بحسب تقريرٍ نشره Artnet News.

الشاحنات متوقفة حاليًا في كولومبيا بولاية ساوث كارولينا، وكانت على الطريق منذ منتصف فبراير، مع جداول موزّعة حتى الأول من نوفمبر، كما يمكن للمدن الطموحة أن تتقدّم بطلب لاستضافة هذه الشاحنات.

يقرأ  اللوفر يؤجل مشروع التوسعة المخطَّط له إلى أجلٍ غير مسمّى

أُنتِجت المتاحف المتحرِّكة بشراكة مع كلية هيلزديل في ميشيغان، وهي مؤسسة مسيحية، ومع PragerU، التي أنتجت سلسلة فيديوهات ذكاء اصطناعي غريبة عن آباء المؤسِّسة لمتحف المؤسِّسين في البيت الأبيض — خطوة وصفها الصحفي بن ديفسد في Artnet بأنها رهانٌ على «مستقبل التعليم الوطني» يبدو في مظهره متهاوٍ وغير متماسك. ومن خلال قناة Freedom 250 على يوتيوب يبدو أن كثيرًا من هذه المواد ستُعرض داخل شاحنات الحرية.

تقول الإدارة إن هذه المتاحف الوطنية المتنقلة «أُتيح لها الوجود» بفضل معهد المتاحف وخدمات المكتبات (IMLS)، وهو وكالة فيدرالية تأسّست عام 1966 لتوفير الموارد للمتاحف والمكتبات في جميع الولايات والأقاليم. لكن إدارة ترامب أضعفت عمل الوكالة في العام الماضي، ووضعَت موظفيها في إجازة إدارية في أبريل، واقترحت ميزانية في مايو كانت ستقضي على المعهد، وفي يونيو أصدرت دائرة المساءلة الحكومية غير الحزبية قرارًا قضى بأن حجبَ الإدارة للأموال المخصّصة لـIMLS كان مخالفًا للقانون.

أضف تعليق