في مايو 2025 التقت رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مدينة مكسيكو. كانت هذه الزيارة الرسمية الأولى لماكرون إلى المكسيك، وشكَّلَت خطوةً مهمةً في مساعي المكسيك الرامية إلى تعزيز علاقاتها التجارية مع أوروبا.
وركزت مباحثات الجانبين إلى حدٍّ كبير على الشؤون الاقتصادية، لكن شينباوم أعلنت أيضاً عن اتفاق مؤقت لتبادل مخطوطتين يدويتين نادرتين. سينتقل الكودكس أزكاتيتلان، المحفوظ في المكتبة الوطنية الفرنسية بباريس، إلى مدينة مكسيكو، في حين ستُعير المكتبة الوطنية للأنثروبولوجيا والتاريخ مخطوطة بوتوريني لباريس. وبسبب اعتبارات الحفظ والحماية، نادراً ما تُعرض هذه المخطوطات في مكتباتها الأصلية ونادراً ما تسافر، وفقًا لما ذكرته صحافة الفن المتخصصة.
مقالات ذات صلة
تروي كلتا المخطوطتين ما قبل الإسبانية قصة هجرة شعب الأزتك إلى تينوختيتلان (ما يعرف اليوم بمدينة مكسيكو). المؤرخ الإيطالي الذي سُميت المخطوطة بوتوريني باسمه اضطر لترك المخطوطة عند مغادرته ما كان يُعرف آنذاك بـ«الإسبانيا الجديدة»؛ وظلت المخطوطة في المكسيك منذ عام 1825.
طوال عقود حاولت المكسيك استرجاع عدد من الكودكسات الميسواميريكية المحفوظة في مجموعات أوروبية. حتى الآن رفضت الفاتيكان إعارَة أو إعادة كودكس بورجيا أو الكودكس الفاتيكاني، ورفضت فرنسا إعادة كودكس بوربونيكوس. عملية الاستعادة معقّدة وغالباً ما تتوقف على تاريخ اقتنائها، وفق ما تبيّن ريتا سومانُو، الخبيرة في التراث المكسيكي.
وتضيف سومانُو: «تعتمد عملية إعادة الكودكسات على حسن النية لأنها استُحوذت قبل صدور قانون حماية التراث لعام 1972 الذي يستند إلى اتفاقية اليونسكو 1970».
أما الكودكس أزكاتيتلان الذي يعود للقرن السابع عشر فكان أيضاً في حوزة لورينزو بوتوريني قبل أن يشتريه الجامع الفرنسي للآثار إيوجين غوبيل؛ وتبرعت أرملته به إلى المكتبة الوطنية الفرنسية عام 1898، بعد عامين من وفاته. تأمل إميليا ميندوزا، ناشطة في حركة استعادة التراث مع جبهة دفاع الثقافة الأجدادية، أن يساهم هذا التبادل المؤقت في دفع ملف إعادة المخطوطات قُدُماً. قالت ميندوزا لصحيفة The Art Newspaper: «الإعار إشارة جيدة، لكننا نريد شيئًا دائمًا».