يصعد اسم جيل زد هذه الأيام في عناوين الأخبار بسبب عودته إلى وسائط تناظرية وإلى إيقاع حياة أبطأ يذكّر بعالم ما قبل الإنترنت. إلى جانب أقراص الفيديو والمجلات الورقية، يعيد كثيرون اكتشاف البريد التقليدي (snail mail) والفضاءات غير المحكومة بخوارزميات أو ذكاء اصطناعي.
قبل أن يبتلعنا التمرير اللامتناهي، كانت غابرييلا مارسيلا تتصدّى بالفعل لإرهاق الرقمية عبر مشروعها التصميمي ريسوتو. أسّست مارسيلا ريسوتو عام 2012 بعد تخرّجها من الجامعة، حيث آمنت فوراً بسحر طباعة الريسوغراف. اشترت جهازها الأول مستعملاً ونظّمته داخل غرفة نومها قبل أن تنتقل بالعمل إلى مبنى Glue Factory، مستودع سابق تحوّل إلى مقر لإبداع جماعي يضم الاستوديوهات والممارسات الفنية.
بحلول 2017 رأت أنها تريد أن تمنح مساحات لعملين آخرين أيضاً، فأطلقت ريسو كلوب: اشتراك يرسل شهرياً أربع بطاقات بريدية من أربعة فنّانين مختلفين إلى المشتركين. كما صرّحت لمجلة It’s Nice That، بصفتها مولعة بالطباعة، تعترف بأنها تملك الكثير من المطبوعات التي تبقى في الخزانة، لذا ففكرة تحويلها إلى أشياء قابلة للاستخدام تمنحها قيمة وحضوراً يوميّاً.
نما المشروع بسرعة، وفي شهر نيسان/أبريل يحتفل ريسوتو بالطرود المئوية، عرض استعادي واسع يجمع للمرة الأولى كل الأعمال الأربعمائة التي أُرسلت على شكل مطبوعات ريسوغراف. يقام المعرض من 11 إلى 19 أبريل في Glue Factory ويعرض اتساع الأساليب والمرئيات والرسائل التي ترجمتها هذه التقنية. سواء كان الفنان يقيم في بوجوتا، دمشق، فيلادلفيا أو ملبورن، تُشحن أعماله إلى رعاة ومشتركين حول العالم فتتوسع دوائر جمهورها إلى حيثما وُجدوا.
تقول مارسيلا عن فكرة الاشتراك: «وجود اشتراك يتيح لك استهلاك مواد إبداعية وفق دورة زمنية مختلفة تماماً، ولو أن البريد التقليدي بطيء لكنه منعش للغاية. كما أن وجود ذلك الشيء المادي أمامك الذي يمكنك لمسه والتفاعل معه يجعلك تتعمّق في العمل أكثر، قد تقرأ التسمية الخلفية، تكتشف اسم الفنان، وهكذا.»
ولمن لا يستطيعون حضور المعرض شخصياً أو الذين انضمّوا إلى النادي مؤخّراً، أطلق ريسوتو أطلساً رقمياً قابلاً للبحث يضم كل الأعمال الأربعمائة. يمكن الاطّلاع على مزيد من المواد عبر موقع الاستوديو ومتابعتهم على إنستغرام، حيث يستمر المشروع في وصل المطبوعات اليدوية إلى محبيها في كل مكان.
إذا رغبت في دعم النشر الفني المستقل، فكر في الانضمام للعضوية التي تقدم مزايا مثل نشر مقالاتٍ مفضلة، خصومات في المتجر، ونشرات إخبارية مخصصة، إضافة إلى مبادرات لدعم اللوازم الفنية في المدارس.