أُوقف تاجر فنون مقيم في أثينا الأسبوع الماضي على يد السلطات اليونانية، ضمن تحقيق في قضايا مزاعم التزوير والسرقة والتجارة غير المشروعة بالآثار.
وفقًا لما ذكره موقع The Greek Reporter، فقد اعتقل فرع مكافحة الجريمة المنظمة جورجوس تساغاراكيس (51 عامًا) وأحد معاونيه. جاء التحرك كجزء من عملية استهدفت شبكة منسقة تعمل في تداول أعمال فنية مزيّفة وقطع تم الحصول عليها بطرق غير قانونية.
تساغاراكيس معروف في اليونان بظهوره خبيرًا ومقيّمًا للفنون في برنامج المزاد التلفزيوني «نقد أم خردة»، وهو مالك معرض «تساغاراكيس» في أثينا.
مداهمات نفّذت في عدة أحياء راقية بالعاصمة أسفرت عن ضبط مجموعة واسعة من القطع، تضمنت مئات اللوحات التي يُشتبه في تزويرها، وقطعاً دينية منها أيقونات ومخطوطة إنجيل نادرة يُعتقد أنها تحمل أهمية تاريخية. كما عثر المحققون على فِخار قديم، ومقتنيات ترجع للعهد البيزنطي، ونقد بمختلف العملات، وسلاح ناري، ومواد رقمية متوقَّع أن تفيد سير التحقيق.
السلطات سارعت إلى الاعتقال بعد أن ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات نشرها تساغاراكيس يُزعم أنها تُظهر بعض القطع المسروقة، من بينها ما وصفه أحد المواقع الإخبارية اليونانية بأنه «إنجيل مطلي بالذهب يعود إلى عام 1745 من البندقية». ساعد ذلك في الحصول على أوامر التفتيش اللازمة لإجراء المداهمات.
بدأت المخاوف تظهر علنًا من قبل جامعين ونقاد أفادوا بأن عدداً من الأعمال المعروضة في مزادات تساغاراكيس التلفزيونية لا تعود ملكيتها إليه. وفي ادعاء منفصل، زعمت الشخصية العامة اليونانية لولا ديفا، المعروفة بعملها في التلفزيون والرياضة، أن مجوهرات كانت قد أبلغت عن سرقتها ظهرت في إحدى الحلقات.
المشتبه بهم يواجهون الآن سلسلة من التهم الجنائية الخطيرة تشمل الاحتيال والتزوير وغسل الأموال وانتهاكات تتعلق بحماية التراث الثقافي اليوناني. بينما يُتهم الموظف بالتعامل مع آثار مسروقة، يواجه تساغاراكيس تهمًا جنائية متعددة من درجة جنحة وجناية.
صدر عن المعرض بيان رفض فيه الاتهامات، مؤكدًا أن الأعمال محل الجدل جزء من مجموعة خاصة متوارثة داخل العائلة وليست معروضة للبيع التجاري. كما أفاد المعرض بأنه تواصل بالفعل مع السلطات بشأن مخطوطة الإنجيل للتحقق من مصداقيتها، مشيرًا إلى محدودية التخصص لديه فيما يتعلق بالقطع الدينية.
لا تزال التحقيقات جارية للوقوف على ما إذا كانت بعض القطع الدينية المضبوطة مرتبطة بسلسلة سرقات حديثة أبلغت عنها أديرة ومجموعات خاصة في اليونان وقبرص. وقد أُفرج عن تساغاراكيس لاحقًا بكفالة قدرها 50,000 يورو بعد نفيه للاتهامات الموجهة إليه.
مقالات ذات صلة