اكتشاف ورش صناعية ومجمع دفن في دلتا النيل الغربية
أعلن فريق دولي من أخصائيي الآثار يضم باحثين من المجلس الأعلى للآثار في مصر وجامعة بادوفا الإيطالية عن كشف آثار عدة ورش صناعية ومجمع دفن في منطقة دلتا النيل الغربية. جرت الحفائر في موقعين متصلين بمحافظة البحيرة: كوم الأحمر وكوم واسط.
وذكرت صحيفة الأهرام في تقرير نُشر بتاريخ 30 ديسمبر أن المجمع الصناعي يُرجَّح أن يعود إلى أوائل العصر البطلمي، حوالى 300 قبل الميلاد، في حين ينتمي المقبر إلى الحقبة الرومانية التالية. تضمنت الاكتشافات بقايا مبنى كبير مُقسَّم إلى ست غرف.
عثر علماء الآثار في غرفتين على ما يقرب من عشرة آلاف عظمة سمكية، مما يدلّ بوضوح على أن الموقع استُخدم لإنتاج السمك المملح، وهو نشاط صناعي بالغ الأهمية في تلك الحقبة. أما بقية الغرف فدلّت عليها القطع الأخرى — شظايا فخارية، جرار مستوردة، تمائم، وأدوات — أنها خُصِّصت لأنواع تصنيعٍ متَّنوعة.
يشمل موقع الدفن الروماني بقايا 23 فرداً من رجال ونساء وأطفال ومراهقين، دُفنوا بطرق متعددة: دفنات أرضية، أفراد وضعوا في توابيت فخارية، وأطفال وُضعوا داخل جرار طينية كبيرة تُعرف بالأمفوراث.
قال محمد إسماعيل خالد، أمين عام المجلس الأعلى للآثار، إن «هذه الاكتشافات تُثرِي البحث في أنماط الاستيطان والتقاليد الجنائزية والإنتاج الصناعي، وتوفر آفاقاً جديدة لفهم التفاعلات الإقليمية من العصور المتأخرة مروراً بالعصر الروماني وبدايات العصر الإسلامي».
تعتزم المجموعة من جامعة بادوفا إجراء تحاليل إضافية على البقايا البشرية لمعرفة أعمار الأفراد ونمط تغذيتهم ومستويات صحتهم، بينما تُنقل العديد من القطع غير البشرية — من أدوات وفخار ومجوهرات — إلى المتحف المصري الكبير الذي افتُتح حديثاً قرب الجيزة.