البابا ليون يخاطب مديري المتاحف

وجه البابا ليو الرابع عشر يوم السبت كلمة إلى مجموعة من مديري متاحف شهيرة عالميًا، في القصر الرسولي بالفاتيكان، حيث شدد على «الصلة الخاصة التي تربط الكنيسة الكاثوليكية بالفنون».

وتحدث البابا إلى أعضاء مجموعة بيزو، المعروفة أيضًا بالمجموعة الدولية لمنظمي المعارض الكبرى، وهي مجموعة تضم مؤسسات من بينها متحف اللوفر في باريس، ومتحف المتروبوليتان للفنون في نيويورك، والمعرض الوطني في سنغافورة، ومتحف الإرميتاج في سانت بطرسبرغ، ومعرض أونتاريو للفنون، والمتحف البريطاني في لندن، ومتحف ريكس في أمستردام، إلى جانب مؤسسات عالمية أخرى.

تأسست المجموعة عام 1992، واستمدت اسمها من إيرين بيزو، المديرة السابقة لاتحاد المتاحف الوطنية الفرنسية، التي كان لها دور أساسي في تأسيسها. ورئيسها الحالي هو تاكو ديبيتس، مدير متحف ريكس. وقد اجتمع أعضاء المنظمة في روما والفاتيكان، بما في ذلك في متاحف الفاتيكان، في لقاء خُصص لموضوع «المادّية».

وقال البابا ليو في كلمته يوم السبت: «الفن هو الوسيلة التي يرفع بها الأشخاص المادة ويحوّلونها، من خلال براعتهم، إلى ما هو أسمى؛ أي الخليقة التي يسكنونها بوصفهم مخلوقين على صورة الله ومثاله». وأضاف: «لذلك فإن موضوع اجتماعكم، المادّية، يكتسب أهمية خاصة، لا فقط لاستكشاف العلاقة بين الشيء وتفسير العمل الفني، بل أيضًا للتفكير في الخصيصة المميزة للمادة بوصفها المكان الذي اختار الله أن يتجلى فيه».

واستشهد البابا ليو برسالة للبابا فرنسيس من عام 2015، وقارن الفنانين بيسوع، قائلًا إن المسيح «عمل بيديه، وكان على تواصل يومي بالمادة التي خلقها الله، وأعطاها شكلًا بحرفته». وقال ليو إن المادة هي أيضًا ذاكرة، وأضاف: «الأعمال المحفوظة في المتاحف تشهد على تاريخ يخاطب كل إنسان، من جيل إلى جيل. وهكذا تقدم موجودات المتاحف للحاضر حكمة الماضي».

يقرأ  وزير الثقافة الإيطالي يطالب باستقالة على خلفية جناح روسيا

وختم كلمته قائلًا: «ولهذا أهنئكم جميعًا على جهودكم في إدارة المتاحف التي تكرسون أنفسكم لها والإشراف عليها، وحفظ تراث يخص البشرية جمعاء».

وجاءت كلمة البابا إلى مديري المتاحف بعد أيام فقط من حديثه إلى فنانين وقيمين فنيين، قال لهم إن الكنيسة تحتاج إليهم، وأضاف: «وهذا صحيح بشكل خاص في عصر الذكاء الاصطناعي، حيث نحتاج بشكل عاجل إلى التمييز بين الفن الإنساني وما تنتجه الآلات».

أضف تعليق