في منتصف ديسمبر، وخلال جولة في متحف سميثسونيان الوطني للصور الشخصية، طرحت آبي جونس، القائم بأعمال رئيس البروتوكول في وزارة الخارجية، فكرة تخصيص قاعة في المؤسسة تعرض عدة صور للرئيس دونالد ترامب، بحسب تقرير صحيفة نيويورك تايمز. هذا بالطبع سيكون إضافة إلى صورته الرسمية.
لاحقاً أشار مسؤولون بالإدارة إلى أن البيت الأبيض يتلقى بانتظام أعمالاً فنية تمثل الرئيس من معجبين ومؤيدين، واقترحوا أن بعض هذه الأعمال قد تُعرض في المتحف.
مقالات ذات صلة
وقال بيان صادر عن البيت الأبيض: «يتلقى الرئيس ترامب قدراً غير مسبوق من الأعمال الفنية الجميلة من أمريكيين وطنيين من أنحاء بلادنا العظيمة، ومن المهم لرئيس الشعب أن تُعرض إبداعاتهم في أروقة عاصمتنا الوطنية».
ذكرت التايمز أنه لا يوجد اقتراح رسمي مطروح على الطاولة، ولا يزال من غير الواضح مدى جدية الفكرة لأن مؤسسة سميثسونيان لم تتلق طلباً رسمياً بهذا الشأن.
يشتمل المعرض الوطني للصور الشخصية عادة على أكثر من صورة للرؤساء السابقين في تشكيلته الدائمة، لكن الممارسة المتبعة لدى المتحف كانت أن يتم كشف اللوحات التكليفية التي يُكلف بها الفنانون عادة بعد انتهاء فترة الرئيس في منصبه.
وجاءت هذه المناقشة بعد تعديل حديث في المتحف: ففي الشهر الماضي استبدل المعرض الصورة الرسمية الأصلية لترامب بصورة أخرى اعتُبرت أكثر تملقاً بحسب ذوقه، وفي الوقت نفسه حذف المتحف نصوص الجدران التي أشارت إلى محاكمتي عزله. وقال المتحف إن التغييرات جزء من «تحديث أوسع» للمعرض، وإن تاريخ عمليات العزل ما زال يُعالج في أماكن أخرى داخل عروضه.
تصاعدت التوترات بين البيت الأبيض ومؤسسة سميثسونيان إلى حدود الانفجار تقريباً منذ بداية فترة ترامب الثانية. انتقد الرئيس ما وصفه بالانحياز الأيديولوجي في عروض المتاحف وضغط على المؤسسة للحصول على معلومات مفصّلة عن محتواها وشؤونها المالية. من جانبها تؤكد إدارة سميثسونيان أن المؤسسة تعمل باستقلالية عن السلطة التنفيذية.
في الأثناء، يمكن للزوار في المعرض الوطني للصور الشخصية أن يرون بالفعل الصورة الرسمية الحالية لترامب: صورة بالأبيض والأسود التقطها مصور البيت الأبيض دانيال تورك تُظهر الرئيس وهو يعبس فوق مكتب ريزولوت. ما إذا كانت تلك الصورة الوحيدة ستنال رفقة لاحقاً يبقى سؤالاً مفتوحاً، ورغم إعلان المتحف استقلاليته فقد خضعت قياداته سابقاً لضغوط البيت الأبيض. ففي العام الماضي قال الرئيس إنه أقال كيم ساجيت، المديرة آنذاك، لأسباب عدة من بينها نصوص الجدران التي ذكرت عزله؛ استمررَت في الذهاب إلى مقر العمل قبل أن تقدّم استقالتها.