الديمومة والتقادم يطبعان مطبوعات النقش الغائر لألكسندر إندرولات — كولوسال

ألكسندر إندرولات، الفنان المقيم في لايبزيغ بألمانيا، استبدل ألواح الطباعة التقليدية لنقش الانطغايو (intaglio) بأجهزة حاسوب محمولةٍ مهملة. العمل المستمر ضمن سلسلته المسماة «خارج الشبكة» ينبني على سيناريو مألوف ومثير للانزعاج: امتلاك جهاز قديم لا يعود قابلاً للتحديث ويصبح عملياً بلا فائدة. من إحباطٍ كهذا انبثقت لحظة اندفاعية قادته إلى دفع الحاسوب عبر مطبعةٍ يدوية، ومن هناك اكتشف تقنية تصويرٍ طريفة وغير مقصودة.

أحد أكثر وجوه العملية إثارة هو وضوح تدرج التلف مع كل طبعة؛ فكل مرور عبر المطبعة يشوّه الجهاز أكثر ويكشف عن طبقاتٍ داخلية وآثارٍ من مستخدميه السابقين — مفاتيحٌ مهترئة تشير إلى استخدامٍ مفرط، بقايا لاصقات، أو آثار أغطية كاميرات الويب. ومع تتابع الطبعات تصبح عملية إزالة الحبر أصعب، إذ تبدأ شاشات الزجاج ولوحات اللمس في التشقق وتحتفظ بخطوط وضغوط لم تكن مرئية من قبل.

تنبع مفارقة ملحوظة من أن مطبعة الاستوديو التي يعمل بها تعود تقريباً إلى مئة عام، ما يضع أمامنا تبايناً بين ديمومة الأدوات—الصلبة والمستمرة—وعمر المنتجات الإلكترونية القصير، الذي يذكّر بظاهرة الاعتماد المخطط على التقادم. تتناول السلسلة المادة والاستهلاك والبنى الخفية للأجهزة الرقمية، وفي كلمات الفنان تعكس طبقات العمل تلك ذاكرة المواد وسرديات المستخدمين؛ ورغم ذلك، قد يعترف أحياناً بأنه يستمتع ببساطة بصوت الحاسوب عند مروره الأول عبر المطبعة.

انه يأمل أن يمتد بحثه ليشمل طباعة منظومات حاسوبية كاملة —فأجهزة الفأرة ولوحات المفاتيح والشاشات— وهو أمر سيتطلب نوعاً مختلفاً من المطابع. للاطلاع على طريقة عمله وأعمالٍ إضافية، يمكن متابعة حسابه على إنستغرام حيث يوثّق العملية والتجارب المصاحبة.

يقرأ  حمزة ووكريفوز بجائزة «أودري إيرماس» للتميّز في التنظيم الفني لعام 2026

أضف تعليق