الرسّام فيودور بارخاتوف يحوّل الرسم الرقمي إلى شعر، فيمنح الضباب والصمت والبوابات البعيدة حضورًا وجدانيًا

فيدور بارخاتوف، المعروف باسم فيدوس، فنان عصامي يقيم في سانت بطرسبرغ، ويرسم مشاهد طبيعية تنبض بالجو الغامض والخيال السريالي والفانتازيا المظلمة. ومنذ عام 2016، يحافظ على أرشيف يومي وأسبوعي واسع يضم أكثر من ألف عمل فني، فتبدو صفحته يوميات بصرية تتكشف لتائهين متقلبي المزاج، وغابات صنوبر ضبابية، وأعمدة حجرية قديمة، وبوابات سماوية متوهجة.

ويوجز بارخاتوف جوهر رؤيته الإبداعية بعبارة: «وُلد من الضباب، ويحمل بصيرة حادة تكفي لشق العدم». وتنتقل هذه النبرة الشعرية مباشرة إلى ضربات فرشاته. فنادرًا ما تعتمد تكويناته على حوار معقد أو خطوط سردية متشابكة؛ بل الجو هو ما يقود الحكاية.

ومن العناصر المتكررة عنده: مسافر وحيد يرتدي عباءة ويقف أمام قوس حجري شاهق، أو شمس تتسلل عبر ضباب صباحي منخفض، أو ظلال تذوب في غابة صنوبر عند الغسق. وهو يلتقط التوتر الهادئ للرحلات الفردية، فيجعل البيئات الطبيعية الشاسعة تبدو مقدسة وتنذر بالسوء قليلًا.

المزيد: إنستغرام

يقرأ  اتفاق فرنسي–مكسيكي على تبادل مخطوطتين ما قبل الحقبة الإسبانية

أضف تعليق