الصندوق الوطني البريطاني يتلقى أكبر تبرّع في تاريخه بقيمة 13.4 مليون دولار

مقالات ذات صلة

تلقت جمعية الناشيونال ترست البريطانية — التي تُعرّف مهمتها بمواجهة تغير المناخ، وحماية المواقع التاريخية، وتمكين الناس والطبيعة من الازدهار — أكبر تبرع نقدي في تاريخها الممتد 131 عاماً، بعد أن أهدى المستثمر في الأسهم الخاصة والفاعل الخيري همفري باتكوك مبلغ 10 مليون جنيه استرليني (نحو 13.4 مليون دولار). ان الهدية غير مشروطة، ما يعني أنها متاحة للاستخدام في أي غرض تراه الجمعية مناسباً.

وقال باتكوك عن التبرع: «لن يكون لي أي رأي في كيفية إنفاق المؤسسة لهذه الأموال — وذلك لأنني أثق بالناشيونال ترست لمعرفة أفضل السبل لاستثمار هذا المال».

مثل هذا النوع من المرونة نادر في سياق التبرعات، التي غالباً ما تصحبها قيود أو شروط على كيفية تخصيص الأموال. وفي حالة الناشيونال ترست، لا تتاح سوى نسبة اثنين في المئة من دخل جمع التبرعات، باستثناء التبرعات الوَرَيثَية، للاستخدام دون قيود. ووصفت هيلاري ماكغرادي، المديرة العامة للترست، الهدية بأنها «دفعة هائلة».

مؤكداً على عمل الجمعية في الحفاظ على التراث والبيئة، قال باتكوك في بيان إنه خلال زيارته إلى أوسترلي بارك آند هاوس شاهد بنفسه الجهود التي بذلها الترست لضمان إتاحة مواقعها لشرائح واسعة من المجتمع، حيث تعتني بتاريخنا وتُنمّي الطبيعة وتستثمر في إمكانياتها الكاملة. كما زار مزارع تابعة للترست في شمال ديفون ورأى التزامها القوي بإنتاج غذاء مستدام.

كجزء من خطة استراتيجية تمتد لعشر سنوات، كشفت ماكغرادي عن بعض أوجه استخدام التمويل، من بينها إنشاء برامج ثقافية داخل المنازل التاريخية، والحفاظ على المكتبات وغرف القراءة في عدد من الممتلكات التي لم تُفتح للجمهور من قبل، وفق تقرير صحيفة Art Newspaper.

أوضحت ماكغرادي أن هدية باتكوك تأتي في لحظة حاسمة لتمويل الفنون والثقافة: «يجب أن نوقف الانحدار الحر في التنوع الطبيعي قبل أن يصبح لا رجعة فيه؛ وأن نُنهي الفوارق في الوصول إلى الطبيعة والجمال والتاريخ؛ وأن نلهم ملايين إضافية للاعتناء بالعالم من حولهم». وأضافت: «بصفتها أكبر جمعية للحفاظ على البيئة في أوروبا، تتمتع الناشيونال ترست بموقع فريد لمواجهة هذه التحديات، لكن لا يجوز التقليل من حجم التغيير المطلوب».

يقرأ  ليبيريا المولودة من عنصرية الولايات المتحدة الأمريكية: لا ينبغي أن تساعد الآن في فرضها— العنصرية

أضف تعليق