المتحف البريطاني رفض تقريراً منشوراً في صحيفة التليغراف هذا الأسبوع، مؤكداً أنه لم يشرّف تماماً كلمة «فلسطيني» من نصوص الجدران تعقيباً على ضغوط من مجموعة مؤيدة لإسرائيل.
ذكر تقرير التليغراف أن «UK Lawyers for Israel» أرسلت رسالة إلى مدير المتحف، نيكولاس كولينان، تزعم أن استعمال كلمة «فلسطين» في عروض الفن الشرق أوسطي «يمحو التغيرات التاريخية ويخلق انطباعاً زائفاً بالاستمرارية»، وأن ذلك قد يعيد تأطير أصول الإسرائيليين والشعب اليهودي على نحو خاطئ باعتبارها منبثقة من فلسطين.
التقرير أضاف أن عبارة «منحدر من أصل فلسطيني» تغيّرت لتصبح «منحدر من أصل كنعاني» في لوحة عرض تتناول الهكسوس، وهم شعب من بلاد الشام.
عند سؤاله عن هذه التغييرات، قال متحدث باسم المتحف في بيان إن مصطلح «كنعان» مناسب لوصف جنوب بلاد الشام في أواخر الألف الثاني قبل الميلاد، وبيّن أن المؤسسة لا تزال تستخدم مصطلحات الأمم المتحدة، وتستعين بلفظ «فلسطيني» كمحدد ثقافي أو إثنوغرافي حيثما يقتضي الأمر. وأشار المتحدث إلى أن رسالة UKLFI وصلت بعد إجراء أي تغييرات.
ورغم أن المتحف لم يصدر بياناً رسمياً لاحقاً، تشير بعض التقارير إلى أن قيادته واصلت دحض ما ورد في تقرير التليغراف، الذي بدا أنه احتوى على معلومات غير دقيقة.
ذكرت صحيفة The National أن كولينان اتصل بسام زملط، سفير فلسطين لدى المملكة المتحدة، وأن السفير «قبل تفسير المتحف» بحسب التقرير. وحذّرَت السفارة الفلسطينية في لندن من أن محاولة تصوير اسم «فلسطين» كقضية مثيرة للجدل قد تسهم في خلق مناخ أوسع يطبع إنكار وجود الفلسطينيين كمأمور طبيعي.
نشر المؤرخ الفني ويليام دالريمبل على منصة X أنه تحدث أيضاً مع كولينان، الذي أكد أن صياغة لوحتين عن بلاد الشام قد تغيرت في العام الماضي. لكنه نفى أن تكون هذه التغييرات نتيجة رسالة UKLFI.
وقال كولينان بصراحة: «لأكون صريحاً، الأمر الأكثر إحباطاً وإثارة للقلق أنني لم أكن على علم بهذا حتى البارحة، وقد فُسّر لي صباح اليوم فقط. لم أرَ تلك الرسالة رغم أنني طلبت الاطلاع عليها حتى هذا الصباح. أنا مستاء بشدّة من كل ما جرى.»