ماريا بالشو — مديرة مؤسسة تايت منذ 2017 — اعلنت في ديسمبر عزمها التنازل عن منصبها، ودعت إلى تحفيز أكبر للتبرعات الموجَّهة إلى صناديق الوقف بالمتاحف عبر توسيع الحوافز الضريبية التي تُمنح للمحسنين المحتملين.
في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز قالت بالشو إن الحكومة قادرة على فعل الكثير لزيادة ميل الأفراد ذوي الثروات الكبيرة إلى العطاء، مشيرة إلى أن المتاحف البريطانية تنافس في ميدان غير متكافئ مقارنة بالمؤسسات الأميركية، وإن راشيل ريفز — وزيرة الخزانة — ينبغي أن تفكر بعمق وبإبداع في هذا الشأن.
وأضافت أن الفنون تُعد جزءاً من المنفعة العامة، ولذلك لا بد من تمويل عام إلى جانب الموارد التجارية والخيرية فقط. وأوضحت أن تحفيزاً ضريبياً متواضعاً للتبرعات الوقفية لن يكون مكلفاً بشكل يضرّ بالميزانية، لكنه قد يغيّر قواعد اللعبة ويمنح المتاحف استقراراً مالياً حقيقياً.
في يونيو أطلقت تايت صندوق الوقف المعروف باسم «صندوق تايت للمستقبل» بهدف جمع 150 مليون جنيه إسترليني بحلول 2030. وذكرت صحيفة الغارديان أن بالشو اعتبرت أن هناك عدداً من المنظمات في المملكة المتحدة تعمل بجد لبناء صناديق وقف، لا سيما في مؤسسات التعليم العالي، لكن لا توجد منظمة ثقافيه أطلقت حملة نشطة مماثلة بهذا النطاق من قبل. ومنذ الإطلاق ارتفع وقف تايت من 43 مليون جنيه إلى نحو 55 مليون جنيه.
وسجلت تايت، وفق فايننشال تايمز، عجزاً تشغيلياً قدره 5 ملايين جنيه في السنة المالية 2024–25، لكن بالشو أكدت أن المؤسسة في طريقها للحفاظ على ميزانية متوازنة هذا العام. كما طالبت الحكومة بفرض «ضريبة سياحية» في إنجلترا مع تخصيص 80% من عائداتها للحفاظ على مجانية الدخول إلى المتاحف.
وقالت بالشو إن المتحف البريطاني ومتحف فيكتوريا وألبرت يحتفظان، على وجه الخصوص، بأفضل ما لدى العديد من دول العالم من فنون وثقافة. وأضافت متسائلة: ماذا يعني للزوار من بلدان أخرى أن نقول لهم: «نمتلك مقتنياتكم، لكن سنطلب رسوماً لدخولها»؟ وأردفت: «لا أوافق على هذه الفكرة.»