المصمم دريس فان نوتن وشريكه باتريك فانغيلوو يطلقان الشهر المقبل مؤسسه جديدة في فينيسا مكرّسة للحرفية والمهارات اليدوية.
ستقع Fondazione Dries Van Noten في قصر بيساني مورِتا التاريخي على القنال الكبير في حي سان بولو. على مدار العام، ستنظم المؤسسة عروضًا متراوحة ومشروعات تعاونية وبرامج إقامة وفعاليات خاصة وأنشطة تفاعلية للفنانين والمصممين والحرفيين في مختلف مراحل مساراتهم المهنية.
تهدف المؤسسة إلى «توحيد الفنون عبر تذويب الحدود التقليدية، مؤكِّدةً أن كل تعبير إبداعي ينبع من الإيماءات والمهارات التي تصوغ الصنعة الإنسانية»، بحسب البيان الصحفي.
وجاء في منشورٍ مانيفستو للمؤسسة: «هنا، تصير قرون من الحرف تقف خلف حوارات جديدة: بين الأعمال الفنية والصنّاع، بين الماضي والحاضر، وبين المواهب المحلية والإبداع الدولي. تتخيل المؤسسة فينيسيا ليس كمتحف جامد، بل كمركز حيّ متغيّر تتداول فيه الأفكار بكل حرية كما تتداول المدّ والجزر.»
يُعرف قصر بيساني مورِتا، الذي شُيّد في النصف الثاني من القرن الخامس عشر على يد عائلة بيساني، بواجهته القوطية ذات الزخارف النباتية وبداخله الباروكي الذي أكمله عدد من الفنانين البندقيين في القرن الثامن عشر. سيخضع القصر قريبًا لتجديد من تصميم المعماري البندقي ألبرتو تورسيلو، وسيُفتتح لاحقًا موقع فرعي باسم Studio San Polo.
قال فان نوتن وفانغيلوو في بيان حول المشروع: «فينيسيا أكثر من وجهة لعطلة نهاية الأسبوع؛ إنها مدينة نابضة بالحياة، بدءًا من أسواقها إلى سكانها الشباب، وتشكّل محرضًا ثقافيًا لا مثيل له. عشْنا افتتاننا بقصر بيساني مورِتا ليس كآثرٍ مجمّدٍ في الزمن، بل كمنصة للإبداع.»
وأضافا: «من خلال المؤسسة، نروم تأسيس فضاء نابضًا حيث يعرض الفنانون والحرفيون أعمالهم، وحيث يشارك الطلاب في استكشاف عملي، وحيث يختبر الزوار فعل الصنع بوصفه فعلًا ثقافيًا. الفكرة أن نرعى منظومة تمنح الحرفة قدرة على الظهور والملاءمة والحيوية في عصر الآلات والثورة الرقمية، مع ربط ماضي المدينة بحاضرها ومستقبلها.»
افتتاح المعرض الأول للمؤسسة سيكون في 25 أبريل تحت عنوان THE ONLY TRUE PROTEST IS BEAUTY، ومنسّقاه دريس فان نوتن والمصمم البلجيكي زميله جيرت برولوت.
وتكشف وثيقة تصف المعرض أن «مفهوم الجمال هنا ليس مفهوما سطحيًا للزينة، بل لحظة شديدة الكثافة: لقاء مشحون، تناغم غير متوقع، أو اضطرابٍ رقيق قادر على إزاحة التوازن، وإيقاظ الحواس، وفتْح مساحاتٍ للجديد.»
سينتشر المعرض عبر عشرين غرفة في قصر بيساني مورِتا ويجمع أكثر من مئتي قطعة تمتدّ بين الأزياء والمجوهرات والفن والتصميم القابل للجمع والفوتوغرافيا والزجاج والسيراميك وتجارب المواد، في تحقيق مشترك حول قدرة الجمال على مساءلة المعايير وتعطيل الأيديولوجيات الجامدة.
ستلتحم قطع الأزياء الراقية لكريستيان لاكروا وكوم دي غارسونز مع صور فوتوغرافية لستيفن شيرر ومنحوتات لجويس ج. سكوت وبيتر بوغنهاوت. وعُرضت قطع المصمم الفلسطيني الناشئ أيهم حسن قرب سيراميك لريبيكا مانسون وكاوري كوريهارا. كما ستشارك في المعرض أعمال فنّانين تمثلهم صالات تصميم معاصرة مثل Supercut في أنتويرب، وObjects With Narratives في بروكسل، وFriedman Benda في نيويورك، وSide Gallery في برشلونة.
قال فان نوتن وفانغيلوو عن المعرض: «نحن مهتمون بالجمال ليس كإجابة، بل كسؤال. ليس مهربًا من الواقع بل وسيلة للتعامل معه. عندما يسمح الجمال بالغموض والبطء والتناقض، وعندما يزعج بدل أن يحلّ، فإنه يتحول إلى شكل رقيق من الاحتجاج.»