الملحن أندرو لويد ويبر يقتبس القصة الحقيقية لعملية سرقة أعمال فنية

أندرو لويد وبير، المؤلف الموسيقي الذي وقفت وراء أعمال سينمائية ومسرحية خالدة مثل Cats (1981) وPhantom of the Opera وEvita، كشف عن نية العمل على مسرحية غنائية جديدة تستحضر سرقة لوحة الموناليسا في أوائل القرن العشرين. ونقلت أولاً هذه الأنباء الصحيفة البريطانية «ذا ستيج».

سبق أن أعلن لويد ويبر أنه يعمل أيضاً على مسرحية مستلهمة من فيلم The Illusionist (2006). وخلال حديثه مع الصحفي الترفيهي فرانك ديليلا عقب افتتاح عرض Cats: The Jellicle Ball على برودواي في 7 أبريل، قال المؤلف: «الأخرى التي أعمل عليها هي القصة الحقيقية لسرقة الموناليزا. إنها قصة حقيقية عن كيف اختفت الموناليزا ثلاث سنوات ومن ثم عادت إلى إيطاليا».

بدأ ليوناردو وضع ملامح اللوحة حوالي عام 1503 أثناء إقامته في فلورنسا، لكنه لم ينته منها لأكثر من عقد. ومن المصادر المبكرة، مثل مؤرخ الفن في القرن السادس عشر جورجو فازاري، أن اللوحة تُعدّ تشبهاً بِليزا جيرارديني، زوجة تاجر الحرير الفلورنسي فرانشيسكو دل جيوكوندو. ومع ذلك، لم تصل اللوحة أبداً إلى دل جيوكوندو؛ وهناك نظريات تقول إن ليوناردو لم يكملها قط، وأنها في الواقع صورة راعية فنية أخرى هي إيزابيلا ديستي (إيزابيلا غوالاندا).

بغضّ النظر عن هوية الجالسة، تُعدّ لوحة الموناليسا عملاً فنياً عظيماً يبرز استخدام ليوناردو المميّز لتقنية التدرج الضبابي sfumato، ونتيجة معرفته المتزايدة بتشريح العضلات البشرية التي اكتسبها من تشريح الجثث في مشرحة مستشفى سانتا ماريا نوفا. وصف فازاري اللوحة قائلاً: «في هذا العمل لليوناردو كانت ابتسامة ممتعة للغاية، حتى إنها بدت شيئاً أسمى من البشري عند رؤيتها. لم تكن سوى حية».

لم تتحول الموناليسا إلى أشهر لوحة وزيارة على مستوى العالم إلا بعد سرقتها من اللوفر — الذي اقتنى العمل في 1904 — على يد موظف فيه يُدعى فينتشنزو بروجّيا، الوطني الإيطالي الذي اعتقد أن اللوحة يجب أن تُعاد إلى إيطاليا. في يوم من أغسطس 1911، أخفاها بروجّيا تحت معطفه وخرج بها، مما أشعل ضجة إعلامية أدت إلى استقالة مدير قسم اللوحات في المتحف.

يقرأ  مجلة جاكستابوز — «لم يعد — ولم يأتِ بعد»: لوحات على الورق — جوناثان ووترِدج في غريم، أمستردام

جلبت القضية جحافل الزوّار إلى اللوفر لرؤية المكان الذي كانت تُعرض فيه؛ وطُبعت بطاقات بريدية تحمل صورتها وصُنعت دمى باسمها وبيعت على نطاق واسع. وعندما عُثر عليها بعد عامين، توافد إليها جمهور أكبر — إذ شهدت أكثر من مئة ألف زائر خلال يومين فقط بعد استرجاعها. وبحلول 1914 صارت رمزاً ثقافياً، وحتى عام 2018 كان يُقال إن تسعة من كل عشرة زوار لللوفر يأتون خصيصاً لرؤيتها.

وعن العمل المسرحي المرتقب، قال لويد ويبر إنه لم يكتب بعد: «أكثر من أنني أخطط له لا أستطيع أن أقول، والسبب البسيط أنني سأذهب الأسبوع المقبل لأكتبه.»

أضف تعليق