اليونان تُصدر قانونًا جديدًا لمكافحة تزوير الأعمال الفنية والتخريب

أقرت اليونان تشريعاً واسع النطاق يهدف لحماية ممتلكاتها الثقافية من التزوير والتلف، ما يمثّل أول إطار قانوني متكامل في البلاد لمواجهة الجرائم المرتبطة بالفن والمقتنيات.

صادق البرلمان أواخر يناير على مشروع القانون الذي ينصّ على عقوبات جنائية صارمة متناسبة مع جسامة الجرم، تتراوح أحكام السجن فيه بين ستة أشهر وعشر سنوات، وتصل الغرامات في أخطر الحالات إلى 300000 يورو. كما وسّع النص التعريف القانوني للاحتيال المتصل بالفن ليشمل مسائل المنشأ وحالة العمل ونسبته، ووضّح معايير ما يُعد ممتلكاً ثقافياً محمياً — بما في ذلك دور العرض السينمائية ذات الأهمية التاريخية. وينص التشريع الجديد على إتلاف الأعمال التي تثبت زيفها.

مقالات ذات صلة

ينشئ القانون سجلاً مستقلاً لخبراء تزييف الأعمال الفنية داخل وزارة الثقافة لتقييم القضايا وأرشفتها، بهدف ترسيخ سوق فني أكثر موثوقية. وسيتعاون هذا السجل مع الأوساط الأكاديمية والقطاع التجاري والمهن القانونية الى منع إعادة تداول المزورات، وتعزيز الشفافية في المعاملات، وضمان سلامة نسب الأعمال.

بهذا الانتقال تتجه اليونان من إطار عام لمكافحة التزوير إلى نظام مُصمّم خصيصاً لجرائم الفن. وتعد اليونان، التي تحتضن مخزوناً واسعاً من الاثار، بلدًا واجه منذ زمن طويل انتشار المزورات ونهب المواقع الأثرية، وقد شهدت السنوات الأخيرة تشدّداً في الملاحقات القانونية للتصدي لهذه الظاهرة.

في عام 2025 وُجّهت اتهامات إلى 38 شخصاً بتدبير شبكة تزوير امتدت عبر إيطاليا وإسبانيا وفرنسا وبلجيكا، وارتبطت ببيع أعمال مزيفة نُسبت إلى فنانين بارزين من القرن التاسع عشر حتى القرن الحادي والعشرين. وتبيّن من التحقيقات تتبّع منشأ هذه الأعمال عبر دور مزادات إيطالية وكشفت عن شبكة دولية للموردين، وذلك عقب ضبط أكثر من مئة وعشرين عملاً مزيفاً لفنانين يونانيين معاصرين كان مقرراً عرضها في مزاد.

يقرأ  المعرضُ الثنائيُّ للمدينةِ يفتقرُ إلى تمثيلٍ كافٍ لليفربول

وفي قضية لقيت اهتماماً واسعاً، اتُّهم في 2025 نيكوس بابادوبولوس، نائب عن حزب «نيكي» اليميني المتطرف، بتخريب أربع أعمال للفنان كريستوفوروس كاتساديوتس، ثلاث منها شبيهة بالأيقونات الدينية.

أضف تعليق