انسحاب ترمب من المنظمات الثقافية الدولية

بينما كانت الأنظار مشدودة إلى أنباء مروعة عن قيام عميل إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) بإطلاق النار وقتل مواطن أمريكي في شوارع مينيابوليس يوم الأربعاء، كانت إدارة الرئيس دونالد ترامب تسحب الولايات المتحدة من 66 هيئة واتفاقية ومعاهدة دولية، من بينها 31 منضمة مرتبطة بالأمم المتحدة. وتركّزت عدة من هذه الهيئات على الفنون والثقافة وحماية التراث وحرية التعبير.

أُعلِن هذا التراجع في مذكرة رئاسية أشارت إلى أن هذه الهيئات “تتنافى مع مصالح الولايات المتحدة”. وقد كلف الرئيس وزير الخارجية ماركو روبيو بإجراء مراجعة بموجب أمر تنفيذي صدر في فبراير 2025. وروّج روبيو لرؤية مفادها أن كثيراً من هذه المنظمات “تسيطر عليها أيديولوجية تقدمية”.

مقالات ذات صلة

إلى جانب هيئات معنية بتغيّر المناخ ومكافحة الإرهاب والتنمية المستدامة والعدالة وسيادة القانون، شملت اللائحة منظمات ثقافية مثل المركز الدولي لدراسة صون وترميم الممتلكات الثقافية (ICCROM)، والاتحاد الدولي لمجالس الفنون والوكالات الثقافية (IFACCA)، والتحالف من أجل الإنترنيت الحر (Freedom Online Coalition)، وتحالف الأمم المتحدة للحضارات.

لم تُجب كلٌّ من ICCROM وIFACCA فوراً على طلبات التعليق.

تنوعت ردود الأفعال بحسب موقع المعلنين السياسي: منتقدون وآخرون مؤيّدون للإدارة.

وقالت نينا شوالبي، باحثة بارزة في مركز جورجتاون للسياسات العالمية والسياسة، لوكالة NPR إنّ “هذا إجراء سخيف وخطير وغير مدروس ومغرض”. في المقابل، نقلت الصحافة عن برِت شيفر، خبير أممي في معهد أمريكان إنتربرايز ذي التوجه الوسط ــ اليميني، أنه “كان يفضّل أن ترى الولايات المتحدة انسحاباً من مزيد من المنظمات”.

وأصدرت منظمة Artists at Risk Connection، وهي منضمة دولية معنية بتعزيز الحق في الحرية الفنية عبر العالم، بياناً الخميس عبّرت فيه عن “قلق عميق” إزاء القرار.

قالت جولي تريبو، المديرة التنفيذية للمنظمة: “في وقت يواجه فيه الفنانون حول العالم رقابة متصاعدة ومراقبة رقمية وتهجير قسري وعنفًا قائمًا على النوع الاجتماعي، تصبح التعاونات الدولية أمراً جوهرياً. انسحاب الولايات المتحدة من مؤسسات تُعزّز حرية التعبير والحرية الفنية والحقوق الثقافية وسيادة القانون يضعف الأُطر الوقائية الدولية التي يعتمد عليها الفنانون والعاملون في الحقل الثقافي.”

يقرأ  إطلاق سراح المراهق الأمريكي محمد إبراهيم من سجن إسرائيلي بعد احتجاز دام تسعة أشهر — أخبار حقوق الإنسان

وأضافت تريبو: “بالنسبة للفنانين المعرضين للخطر المباشر، والذين في المنفى، والنساء الفنانات والآخرين الذين يواجهون الرقابة أو المراقبة أو العنف، فإن تآكل الضمانات متعددة الأطراف له عواقب ملموسة وفورية. والفراغ الذي يتركه هذا الانسحاب يفسح المجال أمام الجهات السلطوية لمزيد من القمع بحق الفنانين والعاملين في الثقافة عالميًا.”

وتابعت المنظمة أن جولة الانسحابات الحالية تُواصل نهج العزلة الذي اتبعته إدارة ترامب سابقًا، والذي شهِد انسحاب واشنطن من اليونسكو ومجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان ومنظمة الصحة العالمية واتفاق باريس للمناخ.

أضف تعليق