تجري مؤسسة لونغهاوس ريزيرف حملة لجمع التبرعات لإصلاح قبة “عين الذبابة” الشهيرة، المنحوتة بالألياف الزجاجية والتي صممها باكمنستر فولر عام 1976، بعدما تعرّضت لأضرار بالغة جرّاء العاصفة الثلجية التي اجتاحت الساحل الشرقي يوم الأحد. وفق بيان المؤسسة على لونغ آيلند، انهارت البنية الخارجية للمصنَوَع بعد أن ثَقُل عليها تراكم الثلج.
قالت مديرة لونغهاوس، كاري ريبوورا بارات، لـ Artnet News: “الأمر مدمّر. إنها أكثر أعمالنا شهرة في الحديقة؛ تظهر في حفلاتنا الخيرية وعلى معظم موادنا الترويجية، وهي قطعة نادرة تكاد لا توجد لدى أحد آخر في العالم.”
قبة “عين الذبابة” هي إحدى خمس نماذج أولية باقية فقط من تصميم فولر: شكل قُمّع معدني ضخم مثقوب بنوافذ دائرية. كما أُبلغ سابقاً، طوى السقف المعدني نفسه وتجمع مكوّناته في كومة منطيّة بالثلج. رئيس مجلس إدارة لونغهاوس، لويس برادبري، لفت إلى أن مسار الاسترداد سيكون طويلاً ومكلِّفاً لأن مكوّنات القبة مصمَّمة ومصنَّعة خصيصاً لها، ما يصعّب أيضاً تقدير قيمتها السوقية لعدم وجود قطع قابلة للمقارنة تجارياً.
صمّم فولر نظام القبة المعياري وبرّأته ببراءة اختراع عام 1965، مستلهماً بنيته من العين المت kaleidoscopic للحشرة التي سُمّي العمل باسمها. كانت الفكرة أن تكون وحدات القبة قابلة للنقل بسهولة، ولا تزال اللحامات الملحومة ظاهرة حيث التُقيت الأجزاء. إصدار لونغهاوس يقف فارغاً، لكنه بات مقصداً دائماً لزوار الحفلات الذين يدخلونه لالتقاط الصور، رغم أن الرؤية الأصلية كانت أن تُملأ فتحاته بزجاج محدب يتلألأ كما عين الذبابة.
وأضافت بارات: “كان يمكن أن يُجهز الداخل بأنابيب مياه ومطبخ وأسِرّة وكل شيء آخر. والنظرية، وإن لم تُطبَّق عملياً، كانت أن طائرة هيلكوبتر قد تحط في أي لحظة لتنقله إلى موضع آخر.”
عرض فولر نموذجاً أصغر من قبة “عين الذبابة” عام 1977 بالتعاون مع خبير الألياف الزجاجية جون وارن؛ وبناءً على تشجيع المعماري نورمان فوستر، وسّع التصميم لاحقاً إلى 24 قدماً ثم إلى نسخة بارتفاع 50 قدماً أُكملت عام 1980 وعُرفت باسم “قبة مونوهيكس”، عُرضت في لوس أنجلوس في العام التالي. نسخة لونغهاوس صَنَعها تلميذ فولر جون كوهتيغ عام 1998، وتبلغ 33 قدماً ارتفاعاً، فحَظيت بسرعة بالمكانة المفضلة لدى الزوار وبقيت معروضة باستمرار أطول من أي تركيب آخر في الحديقة.
توفّي فولر عام 1983 تاركاً نماذجه الأولية متناثرة عبر البلاد. أقام أصغرها في حي ميامي للتصميم كرين روبيِنز، الذي أعاد بناؤه عام 2014 ليتحمل رياح الأعاصير، ويقع الآن في ساحة بالم كورت. أما أكبر القباب فمرّ بسنوات إهمال حتى باعه معهد باكمنستر فولر إلى روبرت روببن، الذي تعاون مع مكتب بيك للهندسة المعمارية على ترميمه لمهرجان تولوز الدولي للفن 2013، قبل أن يقتنيه متحف كريستال بريدجز للفن الأمريكي في بنتونفيل، أركنساس، عام 2017.
اكتُشف انهيار نسخة لونغهاوس صباح الاثنين، في وقت عسير تخوض فيه المؤسسة حملة توسعة عقب وفاة مصمم النسيج والفنان جاك لينور لارسن، الذي اشترى العقار عام 1975. قالت بارات: “نحن بالفعل نجمع التبرعات لافتتاح المنزل أمام الجمهور، ولصيانة الحديقة، ولتقديم برنامج صيفي رائع، ولإنشاء حديقة ومتحف ثقافي نباتي غير ربحي حقيقي في الهامتونز. هذا آخر ما كانت تحتاجه لونغهاوس.”