بصيحات استنكار، قاضٍ يأمر بوقف مشروع قاعة رقص لترامب

قاضي محكمة المقاطعة يرفض حجج الإدارة بشأن قاعة رقص ضخمة في موقع الجناح الشرقي السابق

أصدرت محكمة المقاطعة في مقاطعة كولومبيا حكماً في 31 مارس رفضت فيه حجج إدارة ترامب بشأن مشروع إنشاء قاعة رقص مساحتها 90,000 قدماً مربعاً بتكلفة تُقدَّر بنحو 400 مليون دولار في الموقع الذي هُدِّم فيه الجناح الشرقي العام الماضي. القاضي ريتشارد ج. ليون، المعين في عهد جورج دبليو. بوش، بدأ مذكّراته بصراحة قوية قائلاً: «رئس الولايات المتحدة هو أمين البيت الأبيض لأجيال المستقبل من العائلات الأولى. لكنه ليس، مع ذلك، مالكه!» واستخدم مزيداً من علامات التعجب على مدار رأي مطوّل امتدّ 35 صفحة وكان شديد الانتقاد لحجج الإدارة.

مخالفات قانونية وتاريخية
ترامب ادّعى أن القوانين القائمة تمنحه الحق في إقامة القاعة في موقع الجناح الشرقي وبتمويل خاص. المؤسسة الوطنية للحفاظ على التراث التاريخي في الولايات المتحدة رأت عكس ذلك ورفعت دعوى لوقف المشروع. رأى القاضي ليون أن احتمال نجاح دعوى المؤسسة على الجوهر كبير، مستنداً إلى أن لا قانون يقترب من تمكين الرئيس بالسلطة التي يدّعيها. وأشار إلى أن الكونغرس سن قانون الإقامة عام 1790 لبناء البيت الأبيض، ومنذ ذلك الحين ظل يجيز ويموّل أعمال البناء والصيانة—مطالِعاً أمثلة مثل البورتكو الجنوبي (1823) والبورتكو الشمالي (1829 وأجنحة الشرق والغرب 1902).

الاختصاص التشريعي والقيود
أوضح القاضي وجود عدة قوانين ذات صلة بالمشروع، من بينها نص عام 1912 ينص على أنه «لا يجوز إقامة مبنى أو منشأة على أي محجز أو منتزه أو أراضٍ عامة تابعة للحكومة الفدرالية في مقاطعة كولومبيا دون سلطة صريحة من الكونغرس». كما لفت النظر إلى أن «بند الملكية» يمنح الكونغرس سلطة كاملة على الأراضي العامة. وخلاصة كلامه: على الرئيس أن يستدلّ على نص قانوني يجيز له هدم الجناح الشرقي وبناء قاعة بهذا الحجم وبتمويل خاص.

يقرأ  واشنطن تنفّذ ضرباتٍ قوية ضد فرع تنظيم «الدولة الإسلامية» في نيجيرية، وفقاً لترامب

المطالبة بـ ultra vires وصعوبتها
أشار القاضي إلى أن دعوى المؤسسة تستند إلى مبدأ ultra vires أي «ما وراء السلطات»، معترفاً بأن هذا مبدأ ذي عتبة مرتفعة—حيث وصفته المحكمة العليا سابقاً بأنه «تمرير هيل ماري»—إلا أنه ليس أمراً مستحيلاً. وبيّن أن قراءة الجهات المدعى عليها للنصوص تفترض أن الكونغرس منح سلطة شبه مطلقة للرئيس لبناء أي شيء على الأراضي الفدرالية في المقاطعة، بغض النظر عن مصدر التمويل، وهو ما لا يتوافق مع كيفية تعامل الكونغرس والرؤساء السابقين مع البيت الأبيض على مرّ قرون، مؤكداً أن هذه المحكمة لن تكون الأولى التي تقر بأن الكونغرس تنازل عن سلطاته بهذا الشكل الجوهري!

القيود على تفسير “الصيانة”
خصص القاضي انتقاداً خاصاً للاعتماد الكبير على القسم 105(د)(1) من العنوان 3 من قوانين الولايات المتحدة، الذي استندت إليه البيت الأبيض، مبيّناً أنه «يفوّض بوضوح للرئيس إجراء أعمال الصيانة العادية والحفاظ على البيت الأبيض، ولا شيء أكثر من ذلك!» ورأى أن ما يستدلون به من لفظيّة «التعديلات» و«التحسينات» لا يسمح بالوثوب من هناك إلى مشروع يشيّد قاعة رقص شاسعة بمساحة 90,000 قدماً مربعاً—وصف ذلك بأنه تفسير جريء، بل وقح! بناءً على قراءة البيت الأبيض، يمكن تسميُة هدم البيت الأبيض وبناء ناطحة سحاب «تعديلاً» أو «تحسيناً».

النقاشات القضائية واللوائح التفسيرية
كمثال على موقفه النقدي، كتب القاضي: «المدعى عليهم يجادلون بأن قواعد تفسير النصوص لا مكان لها في مراجعة دعاوى ما وراء السلطات. حقاً!»—ردٌّ لا يخفي استهجان المحكمة لمثل هذا الطرح.

الطعن وردود الأفعال العامة
الإدارة قدّمت استئنافاً فور صدور الحكم. وعلى منصته في الحقيقة، وصف ترامب المؤسسة الوطنية بأنها «مجموعة يسارية متطرفة من المجانين» ووصف قاعته بأنها «أفضل مبنى من نوعه في أي مكان في العالم». المهندسون والمهندسات المعماريون اختلفوا حول جدوى المشروع ومعاييره المعمارية؛ رأي القاضي جاء بعد تحقيق نفّذته صحيفة نيويورك تايمز تناول مزايا المشروع المعمارية—أو بالأحرى نقصها—وسرعة المناقشة والموافقة المحلية التي تمت في هيئات مَشحونة بمؤيدي ترامب. النقّاد حذّروا من مشاكل عدّة: البورتكو كبير جداً، الدرج يقود إلى لا شيء، والأعمدة ستسدّ الرؤية من داخل القاعة.

يقرأ  قاضٍ أمريكي يعلن أن نشر الحرس الوطني بأمر ترامب في لوس أنجلوس غير قانوني— أخبار دونالد ترامب

وختمت الصحيفة قائلة: «وهذا مجرد البورتكو.»

أضف تعليق