إدارة متحف ريجنالد ف. لويس للتاريخ والثقافة الأفرو‑أمريكية في بالتيمور تعمل على معالجة مجموعة من المخالفات التي كشفت عنها تدقيقات أجرتها دائرة الخدمات التشريعية بولاية ماريلاند بتاريخ 15 أغسطس، بحسب تقرير صحيفة بالتيمور صن.
التدقيق أظهر مخالفات خطيرة شملت مصاريف على بطاقة ائتمان المؤسسة لا تبدو لها غاية تجارية واضحة، دفعات مرتان إلى حساب PayPal لأحد الموظفين، وتوجيه موظف سابق الزوار لدفع رسوم موقف السيارات له باليد واحتفاظه بالنقد، بالإضافة إلى ممارسة توقيع شيكات فارغة مسبقًا للاستخدام الطارئ وتخزين شيكات غير موقعة في مكتب غير مؤمّن.
المبلغ الذي لم يُحسم حسابه بين أبريل 2021 ويناير 2025 لا يتجاوز 10,115 دولارًا، في حين يبلغ موازنة المتحف السنوية نحو 6.3 مليون دولار.
يُصنّف لويس كهيئة شبه حكومية — وهو المتحف الوحيد في بالتيمور بهذا التصنيف — ما يجعل تمويله يأتي بنحو نصفه تقريبًا من أموال دافعي الضرائب، بينما تحصل معظم المؤسسات الثقافية الأخرى في ماريلاند على أقل من عشرة بالمئة من مواردها من الأموال العامة. وبالمقابل يخضع المتحف لتحليل ميزانية سنويّ دقيق وتدقيق حكومي كل أربع سنوات.
في السنة المالية 2025-2026 تلقى المتحف 2.7 مليون دولار دعمًا من الأموال العامة، ارتفاعًا من 2.0 مليون في 2022-2023، كما زادت التبرعات الخاصة بنسبة 11% خلال السنوات الثلاث الماضية.
قالت رئيسة المتحف تيري إل. فريمان ورئيس مجلس الإدارة درو هوكنز إنهما أتلفا جميع الشيكات الموقعة مسبقًا وأن الشيكات تحفظ الآن في خزنة داخل مكتب مقفل.
كما أشار التدقيق إلى أن أكثر من 9,000 قطعة في مجموعة المتحف لم تُقيَّم تقييمًا مناسبًا لأغراض التأمين، وهي ملاحظة متكررة في تقارير تدقيق تعود إلى 2013. وفريمان أفادت أن متدربين اثنين يعملان حاليًا على تحديد قيم هذه القطع.
«من بين 18 ملاحظة وتوصية وردت في التدقيق، طبّقنا بالفعل 12 منها، وأربعة قيد التنفيذ، واثنتان لم تبدأا بعد»، قالت فريمان للصحيفة.
الموظفون الذين أجروا المصاريف الاحتيالية واحتفظوا برسوم المواقف لم يعودوا يعملون في المتحف ولم تُكشف هوياتهم في التقرير، ولم تستطع فريمان ولا إدارة المتحف تأكيد ما إذا كانت التحقيقات قد انتهت أو إذا رُفعت تهم جنائية، رغم إحالة نتائج التدقيق التي تشير إلى احتمال سرقة إلى مكتب المدعي العام لولاية ماريلاند.
«أنا قلقة جدًا من غياب المساءلة»، قالت النائبة الجمهورية كاثي سزيليغا للصحيفة. «لقد تورّطوا بوضوح في مشاكل كبيرة مع موظفين كانوا يختصمون المال. لم تكن هناك ضوابط كافية؛ وجود شيكات موقعة مسبقًا وتركها متاحة هو دعوة للاحتيال، خاصة مع نظم الدفع الافتراضية اليوم.»
تأسس المتحف عام 2005 وهو تابع لمؤسسة سميثسونيان ويشغل مبنى بمساحة 82,000 قدم مربع في وسط المدينة صممه المعماريان فيليب فريلون وغاري بودن. تضم مجموعته أكثر من 11,000 قطعة تمتد على مدار أكثر من أربعة قرون، من بينها بيانو عزفته أسطورة الجاز بيلي هوليدى، ودمية ومهد كانا في ملكية أحد أحفاد المناضل فريدريك دوغلاس الذي أمضى فترات من حياته في المدينة.
سُمي المتحف باسم ريجنالد إف. لويس، أول إفريقي‑أمريكي بنى شركة تبلغ قيمتها مليار دولار (Beatrice Foods). وفي عام 1993 أدرجه موقع فوربس ضمن قائمة أغنى 400 أمريكي بثروة تقدر بنحو 400 مليون دولار.
قال السيناتور الديمقراطي كريس فان هولين في بيان للصحيفة إن المتحف «يمثل أصلًا ثقافيًا هامًا في بالتيمور ويضطلع بمهمة حيوية—توثيق إنجازات وتجارب الأمريكيين الأفارقة في ماريلاند»، مضيفًا أن «المتحف، وبما أنه يتلقى دعمًا جزئيًا من أموال دافعي الضرائب، ملزم بمواصلة جهوده لإظهار إدارة مالية رشيدة.»