بعد خمسة عقود.. إغلاق إس إف كاميرا وورك بسبب ارتفاع التكاليف

أعلنت مؤسسة “إس إف كاميرا وورك”، المتخصصة في معارض التصوير الفوتوغرافي في منطقة خليج سان فرانسيسكو، أنها ستغلق أبوابها نهائيًا بعد 52 عامًا من النشاط، وجاء الإعلان عبر موقعها الإلكتروني أمس.

وقالت المؤسسة: “جاء هذا القرار بعد سنوات من ارتفاع تكاليف التشغيل، وتراجع التمويل العام، وتغيّر مشهد العمل الخيري والمانحين. لسنا وحدنا من يواجه هذه الضغوط؛ فالمؤسسات الفنية في أنحاء البلاد كلها تعاني من تحديات مماثلة. ورغم الجهود الكبيرة التي بذلها الموظفون ومجلس الإدارة والفنانون والمانحون والداعمون من أجل تأمين مستقبل مستدام، وصلنا إلى نتيجة صعبة مفادها أننا لم نعد قادرين على مواصلة العمل.”

معرضها الأخير هو معرض فردي للمصور جون كيارا، ويستمر حتى 16 أغسطس. ومن بين المعارض الفردية التي قدمتها مؤخرًا أعمال كل من إبتي، وتشارلز لي، وكريس ماكاو، وناسيم مقدم، وترايسيا رينووتر.

تأسست المؤسسة عام 1974 على يد مجموعة من الفنانين، بينهم هال فيشر، ودونا-لي فيليبس، ولو توماس. وكانت من أوائل الجهات التي استضافت معارض ومحاضرات لفنانين مثيرين للجدل، مثل سالي مان، وروبرت مابلثورب، وسوزان ميسلاس، وجويل بيتر ويتكين. كما قدمت مؤخرًا أول عروض على الساحل الغربي لمصورين مثل بينه دان، وجينيفر كارادي، وميغان ريبينهوف.

اقتصاد سان فرانسيسكو كان موضوعًا لكثير من النقاش في أوساط السياسة والتقنية والإعلام، بسبب ارتفاع معدلات الشغور في المباني المكتبية، وإغلاق المتاجر، وارتفاع معدلات التشرد وتعاطي المخدرات، بينما تظل تكاليف المعيشة مرتفعة جدًا. وفي عام 2024، ذكرت تقارير أن بعض السكان انتقدوا ما وصفوه بـ”رواية الانهيار الزائفة”، على حد تعبير رالف ريمينغتون، مدير لجنة الفنون في سان فرانسيسكو، الذي قال إن “المشهد الفني في المدينة مزدهر فعلاً”. لكن قائمة الإغلاقات لا يمكن إنكارها.

يقرأ  غاغوسيان يفتتح معرضاً ضخماً لرينيه ماغريت خلال أسبوع "فريز لندن"

فمؤسسة “كاديست” غير الربحية أغلقت مساحتها في سان فرانسيسكو عام 2025 بعد 14 عامًا هناك. كما أعلن المتحف اليهودي المعاصر في سان فرانسيسكو، في أواخر 2024، أنه سيغلق لمدة عام أو أكثر بسبب صعوبات مالية، وما زال مغلقًا حتى الآن. ثم أعلنت كلية كاليفورنيا للفنون أنها ستغلق في 2027، قبل أن تكشف جامعة فاندربيلت أنها ستستحوذ على حرمها الجامعي وتفتتح كلية جين-هسون ولوري هوانغ للفنون والعمارة والتصميم، بفضل تبرع بقيمة 75 مليون دولار من مؤسس شركة إنفيديا وزوجته.

أما الجانب التجاري من عالم الفن فكان أيضًا في أزمة. فمعرض “ألتمان سيغل” المحترم أغلق أبوابه مؤخرًا بعد 16 عامًا في المدينة، قائلًا إن السوق أصبح “صعبًا للغاية”. حتى لاري غاغوسيان، في مقابلة هذا العام، عدّ محاولته افتتاح معرض هناك واحدة من إخفاقيه البارزين. قال: “لم يحضر أحد. كان الأمر محبطًا للغاية.”

أضف تعليق