على مساحة 72 × 63 بوصة، تحفل لوحة «كعكات بلبّاية البطيخ وإكلير» بمشاهد لذيذة حتى يكاد السكر ينسكب من فوق الكعكات، وغالبها مقطوع ليُظهر طبقاتها الداخلية، والقشدة تنفلت من جانبي الإكلير؛ تُشبهها من حيث الكثافة والتفصيل لوحة أخرى بعنوان «أطباق محشوة بالمحار وجراد البحر والأسماك والسندويتش والجبن واللحوم»، مائدة بصرية حقيقية حيث تتكدّس الفواكه والزيتون بين صحون تفيض عن حوافها. وبالرغم من ضخامة بعض هذه اللوحات، ينجح بيدرو في ملء المساحة بأطعمة وزهور وقطع متنوعة من الأغراض والأشياء المتفرقة.
لوحة «طاولة الدهان مع زهور، ساندوتش، كعكة وكروكس» — قياسها 92 × 90 بوصة — تُعد أكبر لوحة في المعرض وتجسيدًا مركزيًا لكل الثيمات البصرية المعروضة؛ طاولة مكدسة بمواد فنية وقطع ملابس، بينها حذاء كروكس، علبة سجائر وولاعة. تصاحب هذه الأشياء تشكيلة فواكه — رمان، عنب، وثمار حمضيات — وقطعة كعكة مغطاة بطبقة وردية مع توت محاط، وباقة صغيرة، وسندويتش متعدد الطبقات من خضروات ولحوم وجبن.
أثناء عمله على «طاولة، فواكه، زهور وكعكات» (المعروضة في The Hole بين فبراير وأبريل 2023) تردّد بيدرو في اختيار ما سيرسمه على أكبر قماش للعرض: هل باقة أم كومة فواكه مع باقة؟ ثم جاءته لحظة وحي: لماذا لا أبتكر شيئًا مترفًا يعود في نهاية المطاف إلى عملية الاستوديو نفسها؟
يصف بيدرو لوحة «طاولة الدهان مع زهور، ساندويتش، كعكة وكروكس» بأنها «المفتاح» لصورة المعرض. «الكثير من المواضيع الأخرى في العرض تعكس تلك الطاولة»، كما يقول.
كما تمثل هذه اللوحة عودة إلى سلسلة سابقة من أعماله التصويرية.
قبل نحو خمس سنوات، حين كان يعمل من مرآب صغير، كان بيدرو يحاول تحديد ما يرغب في تصويره، فاقترح عليه جار أن طاولته المكدّسة بالدهانات قد تكون موضوعًا مناسبًا. نال الاقتراح إعجابه، ولاحقًا أعجب الناس بالقطعة النهائية؛ فتطوَّر الأمر إلى سلسلة من اللوحات التي تماشت وتباعدت داخل محفظته الفنية على مدار السنوات التالية. ومع ذلك، عندما بدأ التحضير لمعرض The Hole، كان قد مر عام أو عامان منذ أن رسم هذا النوع من اللوحات الصامتة.
«أحب أن أعود وأعيد النظر في المواضيع التي لم أمارسها منذ فترة لكي تبقى نضرة في ذهني، حتى أشعر وكأنني أقترب منها من منظور جديد بعد أن أعمل»، يشرح بيدرو. «مثلاً، لو رسمت دفعة من أواني الفواكه لفترة، أتوقف عن ذلك للحظة، أعود إلى موضوع تعاملت معه منذ عامين ربما، وأراه بعين جديدة ومنتعشة.»
حتى الطاولة، يبدو لي وكأنها تحمل قليلاً من روح الحياة.
قبل أقل من عقد، انتقل بيدرو من نيويورك إلى لوس أنجلوس، وهو انتقال ترك أثره على أعماله. «كل شيء في عالمي في نيويورك كان ينهار»، يقول. «المعرض الذي أتعامل معه كان يوشك على الإفلاس، وكانوا يطردونني من الاستيديو الذي أعمل فيه، ولكن تلقيت مبلغًا من تعويضات دعوى قضائية، فقلت لنفسي: لماذا لا أذهب إلى لوس أنجلوس؟»
في لوس أنجلوس عاد بيدرو للتفكير في الأساليب التي عمل بها في بداية مسيرته، محاولًا أن يعيد اكتشاف هويته الفنية. «كانت مكانًا هادئًا جميلًا بالنسبة لي. كان لدي هذا المرآب الصغير وهذا البيت البسيط»، يتذكر. «أتاح لي ذلك أن أكون إلى حد كبير بعيدًا عن التأثيرات الخارجية على عملي؛ استطعت أن أجرب قليلاً وأن أعود إلى شيء كنت أفعله عند مغادرتي نيويورك لأول مرة، مع تغيير الموضوع بعض الشيء وتبديل عدد من التفاصيل الأسلوبية.»
نقله الأخير إلى ستوديو يبعد عن منزله مسافة مشي تقارب أربعين دقيقة أحدث تغييرات أخرى، إلى جانب تمكنه من العمل على لوحات أكبر وبكميات أكثر. «الأمر اختلف قليلًا لأنني لم أعد أتدحرج من بابي الخلفي إلى هذا المرآب؛ الآن عليّ أن أدخل إلى العالم»، يقول، مضيفًا أن المشي إلى المكان يدخل بعض النشاط البدني في يومه. «الحركة هي ذهابي إلى المكان. وهذا مفيد لي.»
أيامه في الاستوديو تتغير بحسب المرحلة التي يمر بها في العمل. «اليوم، سأكون منشغلًا في التخطيط وطباعة التصاميم التي أعمل عليها للعمل القادم»، يختتم.