«بيس» تتخلى عن معرضها في لندن بمساحة ٨٬٦٠٠ قدماً مربعاً ضمن إجراءات خفض التكاليف

أعلنت غاليري Pace عن عرض فرعها في ساحة هانورفر بلندن، الذي تبلغ مساحته نحو 8600 قدم مربع، للإيجار، معلنة أنها تنوي الانتقال إلى مقر أصغر وأكثر «أقل مؤسسية»، حسبما صرّح الرئيس التنفيذي مارك غليمشر لصحيفة فاينانشال تايمز يوم الأربعاء.

ورغم أن غليمشر امتنع عن تأكيد شائعات تفيد بوجود تسريحات إضافية في لندن، فقد أشاد بـ«مدى تلاحم الفرق» في معارضه بكوريا وطوكيو وبرلين، معتبراً أن هذا النموذج هو المرشح الأنسب للمضي قدماً. وأوضحت الغاليري أنها تعتزم الاحتفاظ بسبعة مواقع فعلية حول العالم، مع إعادة ضبط دورها ووظائفها.

ووفق تقرير دانيل كاسادي في ARTnews يوم الثلاثاء، فقد عاش موظفو Pace والفنانون حالة من الضبابية بعد إعلان الأسبوع الماضي عن إلغاء نحو خمسين وظيفة وقطع العلاقات مع نحو خمسين فناناً. وكثيرون أفادوا أنهم لا يزالون غير متأكدين ما إذا كانت هذه التخفيضات ستطالهم شخصياً.

افتُتح فرع لندن، المكوّن من طابقين وسقوف عالية والذي جُدِّد على يد مكتب المهندس جيمي فوبيرت، في خريف 2021، واحتفلت الغاليري بتلك اللحظة بعرض فني قدمته الفنانة التولّن من بروكلين توركوايز دايسون، وحُكي أن مغني الراب جاي-زي كان حاضراً. آنذاك بدا التحرك بمثابة خطوة تنافسية تجاه عمالقة المعارض مثل Gagosian وDavid Zwirner؛ أما الآن فتتردّد شائعات عن سعيهم إلى مقر أصغر في شارع غرافتون قرب زفيرنر وSprüth Magers.

أثارت خطوة تقليص الحجم ردود فعل متباينة: لقيت دعماً من بعض الأطراف، فيما واجهت انتقادات لعرضها السبب على أنه نتيجة نظام معارض كبرَ كثيراً وأضحى تجارياً وغير شخصي ومؤسسي جداً. ومن الجدير بالذكر أن Pace نفسها ساهمت في صياغة نموذج «الغاليري الضخم» هذا منذ البداية. في تقرير فاينانشال تايمز يوم الأربعاء، شدّد غليمشر على أن نموذج المعرض الحالي «ليس فقط معطوباً» بل «غير قابل للاصلاح»، مشيراً إلى «نظام لم يعد يعمل» — وهو تناقض ملحوظ مع اجتماع القاعة العامة الأسبوع الماضي حيث أفاد مصدرون لـARTnews أنه تحمّل حينها حصة كبيرة من المسؤولية عن الأخطاء الإدارية للغاليري.

يقرأ  انطلاق ثلاثة أيام من الحداد إثر حريق شقة في هونغ كونغ

وبينما يمكن إلقاء اللوم على سوق فني مفرط التوسع أو على قرارات الإدارة نفسها، تبدو الحجج بعيدة عن إقناع الفنانين الذين تم إنهاء علاقاتهم، ناهيك عن الموظفين المطرودين أو العالقين في حالة عدم يقين.

وقال فنان، طلب عدم ذكر اسمه بعد أن قطعت الغاليري علاقته بها، لـARTnews: «من الصعب التوفيق بين خطابات الغاليري المتكررة حول “الفنانون أولاً” وقرار مارك غليمشر بالتخلي عن فنانين بدل تقليص حضور Pace عبر تقليل مساحاتها عالمياً. هو نفسه ساهم في خلق المشهد الذي يدّعي الآن أنه يراه مشكلة.»

أضف تعليق