تحرّك قضائي لوقف قوس ترامب المقترح
تقدّم تحالفٌ يضم 19 مدعياً عاماً بطلبٍ لوقف أعمال إنشاء القوسالمقترح لترامب، مؤكِّدين أن مشروعاً بهذا الحجم لا يمكن أن يتقدم دون موافقة الكونغرس وإجراء مراجعةٍ فدرالية شاملة. المجموعه قدّمت مذكرة “صديق المحكمة” في قضية Lemmon ضد ترامب، التي تعترض على خطة إقامة قوس بطول 250 قدماً في ميدان النصب التذكاري في أرلينغتون، على الضفة المقابلة لنهر بوتوماك من الساحة الوطنية في واشنطن.
تؤكد المذكرة أن المخططات تتجاهل الإجراءات القانونية وستؤدي إلى تدهورٍ كبير في القيم الجمالية والتاريخية والمهنية للعاصمة الوطنية، بالإضافة إلى إلحاق ضرر بمصالح المقيمين والزوار. وتدعم المذكرة طلباً للحكم الملخّص (summary judgment) ليتخذ القضاء قراره دون اللجوء إلى محاكمة مطوّلة.
اعلن ترامب الأسبوع الماضي عن نيته تسريع تنفيذ المشروع، الذي يفترض أن يُقام بين مقبرة أرلينغتون الوطنية ونُصُب لينكولن، مع خطة للعمل على مدار السنة حتى عشرين ساعة يومياً بهدف إنهاء البناء خلال ثلاث سنوات، رغم تزايد الانتقادات لكل جانب من جوانب الاقتراح.
قال روب بونتا، المدعي العام لولاية كاليفورنيا، في بيان: «هذا القوسالمقترح ليس نصرًا رئاسياً؛ إنه مأساة ضخمة. في أنحاء البلاد يكافح المواطنون لتأمين تكاليف المعيشة، بينما يبدو أن اهتمام ترامب منصبّ على ذاته».
رفعت مجموعة من قدماء محاربي فيتنام دعوى في فبراير لعرقلة المشروع، مؤكدة أن هيكلًا بارتفاع 250 قدماً—أي ضعف ارتفاع نصب لينكولن—سيزيد الازدحام المروري حول الممر المزدحم ويعيق رؤية مقبرة أرلينغتون الوطنية. تقول الدعوى: «سيسيطر على المشاهد وعلى العلاقة بين النُصُب المحيطة… معطلاً الصِّلة التاريخية والرمزية بينهما».
أثار موقع القوس المخطط، على بُعد نحو 3,000 قدم من مطار رونالد ريغان الوطني، مخاوف جوية خطيرة. وجدت مراجعة أولية لإدارة الطيران الفيدرالية (FAA) أن القوس سيحتاج إلى أضواء تحذير حمراء لأنه يقع ضمن ممر الاقتراب والإقلاع الرئيسي للمطار. ارتفاع القوس المقترح يفوق بكثير قوس النصر الباريسي الذي يبلغ 162.5 قدماً، وقد تصل الرافعات المستخدمة في البناء إلى نحو 320 قدماً، مما يخلق مخاطر للطائرات العاملة على ارتفاعات منخفضة تصل إلى 500 قدم. هناك مراجعة كاملة من قبل الـFAA جارٍ تنفيذها، وفق تقارير New Republic.
لم يطلب ترامب موافقة الكونغرس على المشروع، ويبدو أنه تناقض مع تعهده السابق بتمويلٍ خاص كامل، إذ أظهر مخطط إنفاق أصدره مكتب إدارة الميزانية في أبريل تخصيص 15 مليون دولار من المؤسسة الوطنية للفنون لصالح المشروع.
أدت حملات ترامب لبناء نصب ومشاريع في واشنطن إلى موجة من الدعاوى القضائية. ففي مارس قضت محكمة فدرالية بأن ترامب تجاوز سلطته عندما أمر بهدم الجناح الشرقي للبيت الأبيض، وألزمت بوقف أعمال بناء القاعة المصممة لتحلّ مكانه. وفي الوقت نفسه، رفعت ائتلافات من مجموعات حفظ التراث والثقافة في واشنطن دعاوى لوقف التقدّم في مشروعه المسمى «الحديقة الوطنية لأبطال أمريكا»، قائلةً إن حديقة التماثيل المخططة في متنزه ويست بوتوماك لم تنل موافقة الكونغرس.
قالت تيران سيتنفيلد، رئيسة ومديرة العمليات في جمعية الحفاظ على الحدائق الوطنية، هذا الأسبوع: «سنّ الكونغرس قوانين واضحة لحماية الساحة الوطنية من إنشاءات جديدة ولضمان أن للشعب صوتًا ذا مغزى في قراراتٍ تخص مناظره التي هي ملكٌ للجميع».