تراجعت إيرادات دار بونهامز بشكل ملحوظ في 2024 — تماشياً مع أداء الثلاثة الكبار

شهدت دار المزادات البريطانية بونهامز قفزة تقارب 90% في خسائرها قبل الضريبة لتصل إلى 213 مليوون جنيه إسترليني (286.3 مليون دولار) عن عام 2024، في حين تراجعَت الإيرادات بنسبة 9% إلى 176 مليون جنيه إسترليني (236.6 مليون دولار)، وفقاً للبيانات المودعة لدى سجل الشركات البريطاني والتي نقلت تفاصيلها صحيفة فاينانشال تايمز.

تجدر الإشارة إلى أن الإفصاحات المالية المقدمة إلى سجل الشركات تميل عادةً إلى التأخر سنة كاملة بالمقارنة مع التقارير الجارية، ما يجعل حسابات العام المنتهي في 31 ديسمبر 2024 انعكاساً لظرفٍ زمني سابق.

سجلت الدار مخصصات شطب (تخفيض قيمة) بقيمة 153 مليون جنيه إسترليني (205.5 مليون دولار)، نتيجة تراجع توقعات التدفقات النقدية. وفي المصطلحات المحاسبية، الشطب يعني “تدهوراً غير متوقع في قدرة الأصل على توليد منافع اقتصادية مستقبلية”.

أوضحت بونهامز في رسالة إلكترونية إلى ARTnews أن هذا الشطب استهدف استثمار المِلْكِيّة للمساهمين السابقين لا خسائر نقدية تشغيلية مباشرة؛ فالشطب نُفِّذ ضد قيمة الاستثمار التي كانت بحوزة المالكين السابقين، شركة الأسهم الخاصة Epiris، قبل بيع الدار إلى مدير الائتمان الخاص الأوروبي Pemberton Asset Management في أكتوبر الماضي.

بمعنى آخر، يعكس الشطب تراجع التقييم لقدرة دار المزادات على تحقيق أرباح مستقبلية، فاختارت Epiris تخفيض قيمة استثمارها بدلاً من تسجيل خسارة تشغيلية في حسابات التشغيل.

تتوافق هذه المعطيات مع تقارير نهاية العام القاتمة نفسها لصالح أكبر ثلاث دور مزادات عالمية في تلك الفترة: إذ سجّلت ساذبيز تراجعاً بنسبة 23% مقارنة بعام 2023، وكريستيز هبوطاً بنسبة 8%، وفِيليبس انخفاضاً بنسبة 14% في المبيعات العالمية.

لم يُكشف عن ثمن شراء بيمبرتون لبونهامز في أكتوبر؛ ومنذ ذلك الحين قدّمت الشركة دعماً ائتمانياً للدار بقيمة نحو 193 مليون جنيه إسترليني (259.2 مليون دولار)، وفق فاينانشال تايمز. ورافق تغيير الملكية استقالات قيادية، إذ غادرت تشابي نوري منصب الرئيسة التنفيذية العالمية وكذلك المديرة التجارية سيلين أسيمون؛ كانت نوري في المنصب لأكثر من عام فقط، وأسِيمون لستة أشهر فقط. ومنذ ذلك الحين انضمّ سيث جونسون كرئيس تنفيذي، وليز توماس كمديرة مالية، وجينيفر بابينغتون كمديرة تشغيلية، وفق إعلان رئيس المجلس هانز-كريستيان هويْسغارد.

يقرأ  فايل تتوصل إلى تسوية مع فنان أمريكي من السكان الأصليين في دعوى بشأن عمل فني مؤيد لفلسطين

وقالت الدار في رسالتها: «الوضع المالي المبين في الحسابات المنتهية في 31 ديسمبر 2024، بطبيعة الحال، قديم جداً ويختلف اختلافاً كبيراً عن الواقع الحالي، الذي يتميز بالتفاؤل والإيجابية تجاه المستقبل. فقد أمنت بونهامز ملكية جديدة في أكتوبر الماضي، ما جلب معه ضخّاً جديداً من رأس المال وفريق قيادة جديداً. الأعمال في وضع قوي للبناء على أساساتها المتينة وتلبية احتياجات جيل المقبل من الجامعين.»

أدارت Epiris فترة نمو ملحوظة شملت استحواذات على عدد من دور المزادات الإقليمية الصغيرة، فارتفعت شبكتها إلى 14 قاعة مزاد حول العالم من هونغ كونغ إلى لوس أنجلوس وباريس. وتناقلت التقارير أن Epiris استشارت بنك JPMorgan Chase بخصوص صفقة محتملة لبيع الدار العريقة التي تعود إلى 233 عاماً، سعياً للحصول على نحو مليار دولار، لكن عملية البيع لم تكتمل بحسب بلومبرغ. كما من المُنتظر أن تفتتح بونهامز فرعها في نيويورك مقراً في قاعة ستاينواي التاريخية في فبراير المقبل.

أضف تعليق