ترامب يكشف عن أحدث خططه لقوس النصر المقترح

كشفت إدارة ترامب يوم الجمعة عن مخطط لقوس نصر بطول 250 قدماً يواجه نصب لينكولن التذكاري، وذلك ضمن حزمة مشاريع تهدف إلى تحويل فترة رئاسة الرئيس في واشنطن إلى معالم تذكارية دائمة.

ووفقا لصحيفة «نيويورك تايمز»، التي أوردت الخبر أولاً، فقد اُقَدِمَ المخطط إلى لجنة الفنون الجميلة الأمريكية. وستنظر هذه الهيئة الاتحادية، المؤلَّفة من أعضاء عُيِّنوا أثناء إدارة ترامب، في الاقتراح عند انعقادها الأسبوع المقبل.

يقع القوس المقترح عند نهاية جسر أرلينغتون التذكاري فوق نهر البوتوماك، وقد قُدِّم من قِبَل أنصاره كوسيلة للاحتفال بالذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة. وقد طرح ترامب المشروع لأول مرة في أكتوبر الماضي خلال عشاء أقيم بالبيت الأبيض تكريماً للمانحين لصالح إضافة أخرى مخططة قرب مبنى الكابيتول: قاعة رقص مساحتها 90,000 قدم مربع بتكلفة تقدر بـ400 مليون دولار، ملحقة بالجناح الشرقي للبيت الأبيض.

خُصّ الضيوف في ذلك العشاء بنماذج للقوس المقترح تُظهر نسرين وملاكاً ذهبياً ذا أجنحة مبسوطة يشبه تركيبته قوس النصر في باريس؛ وعلّق ترامب بأن الملاك يُجسّد «سيدة الحرية». والموقع المخطط له يعمل كبوابة إلى المدينة لعبور القادمين من مقبرة أرلينغتون الوطنية على جسر أرلينغتون التذكاري، كما يطل على منزل أرلينغتون، المقر السابق للجنرال الكونفدرالي روبرت إي. لي.

ورد عن ترامب في العشاء قوله: «في نهاية جسر أرلينغتون التذكاري، هناك دائرة بُنيت منذ 150 عاماً. لديك عمودان في جهة وعمودان في الجهة الأخرى، لكن في الوسط مجرد دائرة. ودائماً كان يُقال إن شيئاً ما كان يجب أن يُبنى هناك، لكن الحرب الأهلية حالت دون ذلك. وهذا سبب وجيه». ومع إبراز النماذج أضاف: «صغير ومتوسط وكبير—أيّاً كان، تبدو جيدة. وأظن أن الكبير يبدو، بفارق، الأفضل».

يقرأ  كارلي مورفي تغادر دار كريستيز وتلتحق بـآرت بازل

استُخدمت أقواس النصر بكثرة في روما القديمة للاحتفال بالانتصارات العسكرية، وغالباً ما شملت تصميماتها عناصر معمارية ونُحوت مُنتَزَعة من أماكن أخرى—ما يُعرف تاريخياً بالـ”سبوليا” أو القطع المُستَخرَجة. ويُعد قوس النصر في باريس، الذي عهد إليه نابليون بونابرت في 1806، أحد أبرز تجليات الشكل في العصر الحديث.

لقد بدت إدارة ترامب الثانية حريصة على ترسيخ إرثها في واشنطن. ففي الخريف الماضي جرى هدم جزء من الجناح الشرقي للبيت الأبيض لإفساح المجال لقاعة الرقص ذات الـ90,000 قدم مربع، وهو ما أثار غضب المدافعين عن حفظ التراث الذين نددوا بالتدخل في مبنى تاريخي وطالبوا بمساءلة قانونية.

كما دفع ترامب بمخططات لإقامة «حديقة الأبطال الوطنية» ممولة من منح فنية وثقافية اتحادية كانت قد وُزِّعت مبدئياً على مؤسسات فنية في أنحاء الولايات المتحدة ثم أُلغيت لاحقاً بقرار إداري.

وتجسد هذه الجهود الأوسع نطاقاً ضمن مبادرة أطلقها ترامب تحت عنوان «إعادة جمال العمارة الفيدرالية» التي تسعى إلى تفضيل الأساليب الكلاسيكية على الطرازات الحداثية في مباني الحكومة الاتحادية.

أضف تعليق