ترجمة كتابات جدارية على مقابر مصرية تعود إلى ألفي عام

وادي الملوك (على ضفاف النيل)

يُعَدّ وادي الملوك في مصر من أشهر الوجهات السياحية العالمية؛ ترجمات حديثة لنقوش جدارية تكشف إلى أي مدى كان الزوار يأتون من بعيد ويشعرون بالحاجة إلى تثبيت وجودهم عبر نحت أسمائهم على جدران المقابر.

أفادت منصة Live Science بتقرير عن مؤتمر عُقِد في فبراير بتشيناي بالهند، حيث اظهرت فرق بحثية ترجمات لعدة نقوش تعود إلى نحو ألفي عام وُجدت على جدران ستِّ مقابر مصرية.

النصوص المترجمة حديثًا — بالتمايل التاميلية القديمة، والسانسكريت، والخاروشتي — تُؤرَّخ تقريبًا للفترة ما بين القرنين الأول والثالث بعد الميلاد. ثمة أيضًا دلائل على نقوش يونانية ورومانية في مقابر وادي الملوك.

كان علماء الآثار على دراية بوجود هذه الكتابات منذ القرن التاسع عشر، غير أن ترجمتها لم تتم إلا مؤخّرًا. ومن بين الأسماء الظاهرة، كرر شخص واحد اسمه سيكاي كوران كتابته لاثمه ثمانية مرات بالتاميل القديم في خمس مقابر، مصحوبًا بعبارة تفيد أنه «جاء إلى هنا ورأى».

قدمت شارلوت شميد، الباحثة في المدرسة الفرنسية للدراسات الشرقية، هذه النتائج في المؤتمر، وافترضت أن سيكاي كوران قد يكون من جنوب الهند وربما كان زعيمًا محليًا أو تاجرًا. كما لاحظت أن النقوش وُجدت في مواضع مرتفعة جدًا على جدران المقابر، ولم تكن متأكدة من الكيفية أو الداعي وراء ذلك. «بصراحة، إنه أمر غريب»، قالت شميد معبرة عن دهشتها من انتظام وجود توقيعه ومكانه.

وأشارت ألكسندرا فون ليفن، أستاذة علم المصريات بألمانيا، لموقع Live Science إلى أن هذه الكتابات بلغات هندية «تثبت ليس فقط وجود الهنود في مصر، بل كذلك اهتمامهم الفعّال بثقافة هذا البلد».

يقرأ  لا، ليس من وحي خيالكم —رسّامو الرسوم التوضيحية يمرون بظروفٍ صعبة للغاية الآن

أضف تعليق