تعطّل النطق بالحكم في قضية تزوير أعمال نورفال موريسو بعد ظهور مزاعم جديدة

توقُّف جلسة النطق بالحكم في قضية تزوير لوحات نُسبت إلى نورفال موريسيو

انقطعت جلسة النطق بالحكم لرجل أدين في شبكة واسعة لتزوير الأعمال الفنية، بعد ظهور مزاعم تشير إلى احتمال تورط أعضاء من تركة الفنان الراحل في عملية تصنيع وطرح الأعمال المزيفة، وفقاً لما نقلته CTV News.

جيف كوان، الذي وجّهت إليه في نوفمبر تهم أربع جرائم احتيال تتصل ببيع لوحات مزوّرة نسبت إلى موريسيو، حضر إلى محكمة في مدينة باري بأونتاريو على أمل استكمال إجراءات النطق بالحكم. بيد أن الوقائع تحولت إلى سجال قضائي حين تدخّل محامٍ يمثل تركة الفنان بشكل غير متوقع.

المحامي جيسون غراتل، المقيم في كولومبيا البريطانية، صرّح أمام المحكمة بأنه يمثّل التركة إضافة إلى غاب فيداس وكوري دينغل، اللذين كانا لأمد طويل يمثلان مصالح موريسيو. وحذّر غراتل محامي كوان، ناثان غورام، ان أي أقوال تُدلي بها هيئة الدفاع خلال جلسة النطق وتشوه سمعة موكليه قد تؤدي إلى رفع دعاوى مدنية.

وصف غورام الاتصال القانوني بأنه «مضايقة» و«عدواني»، وأوضح أن الخلاف نشأ من احتمالات قد تطرحها هيئة الدفاع بشأن علم أشخاص مرتبطين بتركة موريسيو أو تورطهم في تداول الأعمال المزيفة.

قدمت هيئة الدفاع إفادة خطية لخبير في أعمال موريسيو، جون زيمانوفِتش، تتضمن ادعاءً بأن فيداس ودينغل كانا على علم بوجود لوحات مزيفة، وأن بعض أفراد التركة ربما ساهموا في صنعها أو بيعها مع إضفاء طابع الأصالة عليها. هذه الادعاءات لم تُثبَت بعد أمام القضاء.

منحت القاضية لورا بيرد غراتل مهلة سبعة أيام للرد على المزاعم، ومن المقرر استئناف جلسة النطق بالحكم في أبريل، حين يتوقع أن يدلي المتهم بشهادته.

التصادم داخل قاعة المحكمة يمثل أحدث فصول فضيحة طويلة امتدت أثرها إلى سوق أعمال الفنان الراحل. في وقت سابق من العام أُقِيلت دعوى اغتصاب رفعتها ضد تركة موريسيو محكمة المقاطعة العليا في كولومبيا البريطانية؛ كان المدّعي مارك أنتوني جاكوبسون قد زعم أن الفنان لمس جسده دون رضا خلال زيارة عام 2006، وطالب بتعويض قدره خمسة ملايين دولار، غير أن المحكمة رفضت الدعوى «لكل الأغراض» وأمرت بعدم تحميل أي طرف تكاليف.

يقرأ  الأمازيغ في شمال إفريقيا: احتفالات استقبال عام 2976

يشكّل إدانة كوان الحُكم الجنائي الأخير في ما وصفته السلطات الكندية بأكبر تحقيق في تزوير الفن في تاريخ البلاد؛ وقال الادعاء إنه ساهم في الحصول على مئات الأعمال المزيفة وتزوير مستندات مصدر زائفة تتعلق بالفنان الراحل.

الفضيحة الأوسع شملت مشاركين متعددين واستمرت لعقود. يذكر المحققون أن آلاف اللوحات نُسبت زوراً إلى موريسيو وطرحت في السوق، بعضُها أُنتج بأسلوب شبيه بخط إنتاج آلي «اتبع الأرقام» لتقليد أسلوب مدرسة الغابات (Woodland School) المتميّز للفنان.

قدرَت الشرطة وخبراء الفن أن العملية قد حققت مبيعات بملايين الدولارات، واغرقت السوقّ بالأعمال المزيفة إلى حد أفرطت أحياناً في عددها على الأعمال الأصلية.

يُعد الفنان الأوجيبوي، الذي تُوفي عام 2007، شخصية محورية في الفن المعاصر للسكان الأصليين في كندا وغالباً ما يُشار إليه بلقب «بيكاسو الشمال». تُحفَظ لوحاته في مؤسسات رفيعة المستوى من بينها المتحف الوطني لكندا ومعهد فنون ديترويت.

ومع أن إدانة كوان بدت اقتراباً من إنهاء المسار الجنائي الطويل لهذه القضية، فإن الاشتباك الأخير في قاعة المحكمة يوحي بأن التداعيات القانونية لفضيحة التزوير ما زالت بعيدة عن الانتهاء.

أضف تعليق