عيّن مجلس إدارة مركز ووترمل للفنون البينية في واتر ميل (نيويورك)، الذي أَسَّسه المخرج روبرت ويلسون، الفنان شارل شيمين في منصب المدير الفني للمؤسسة.
سيتولى شيمين الرؤية الفنية للمركز خلفاً لويلسون، الذي رشّحه لهذا المنصب قبل وفاته في أغسطس 2025، وسيعمل شيمين بالتوازي مع المديرة التنفيذية إليز هيرغيت والمُنسّق نوح خُشبين لتوجيه البرامج والمشاريع المستقبلية.
تعود علاقة شيمين بوِيلسون إلى عام 1992، سنة تأسيس المركز، ومن ثم انطلق شيمين ليدير أعماله المسرحية مستقلاً عبر مسارح ومهرجانات دولية مثل لا بيرغولا في فلورنسا، أوبرا أڤينيون، مسرح لا فيل في باريس، وبينالي بيرفورما في نيويورك، وغيرها. وفي 2009 عاد إلى المركز ليشارك ويلسون إخراج عدد من العروض المشتركة، من بينها Mary Said وPESSOA وKrapp’s Last Tape.
مقالات ذات صلة
في مقابلة مع ARTnews، وصف شيمين سنوات البداية بأنها كانت ورشة عمل واختباراً مستمراً للأفكار، «كأنها مصنع أو مختبر»، وأضاف أن هذه الروح التجريبية بقيت حاضرة دوماً في عمل المركز.
وقال ويليام كامبل، رئيس مجلس إدارة المركز، في بيان: «شارل مُؤهَّل بشكل فريد لقيادة مركز ووترميل قدماً. فهمه العميق لرؤية روبرت ويلسون، مقترناً بصرامته الفنية، يضمن أن المركز سوف يستمرر كمَوقع للتجريب، والحوار متعدد التخصصات، والتعاون الدولي.»
منذ تأسيسه استقبل المركز مجموعة واسعة من الفنانين الذين قدّموا أعمالاً تجريبية، وهي المساحة التي ينوي شيمين الحفاظ عليها وتطويرها. قال شيمين: «من روح تلك السنوات نشأنا وتحوّلنا لنرحّب بعدد أكبر من المبدعين. سعينا إلى خلق بيئة منفتحة تستقبل فنانين من آفاق وخلفيات مختلفة؛ هذا البعد كان حاضراً منذ البداية.»
تجدر الإشارة إلى أن شيمين يشغل أيضاً منصب المدير الفني لبرنامج الصيف الدولي بالمركز منذ 2020، وهو دور تولّاه للمساهمة في رسم مسار مستقبل المركز بعد رحيل ويلسون.
وعن الاستمرارية بين الماضي والمستقبل قال شيمين: «كانت رؤية روبرت ويلسون معنا دائماً. ثمة استمرارية حتى بعد رحيله؛ تظل رؤيته في الصميم، لكنها في الوقت نفسه منفتحة تماماً على فنانين آخرين، وموجَّهَة أكثر نحو تطور فناني الغد.»
وختم شيمين بالقول إن ويلسون كان شاعراً للمسرح وللفنون البصرية: «يترك وراءه شيئاً ثميناً: إحساساً، وأساساً، ورؤية تأسيسية يمكننا أن نتوسع استناداً إليها ونبني عليها أعمالنا الخاصة.»