تمثال في روما نُسب مجدداً إلى ميكيلانجيلو بوناروتي

إعادة نسب تمثال رخامي إلى ميكيلانجيلو بعد قرون من النسيان

في بازليكـا سانت أغنِيزِه خارج الأسوار، أعيد مؤخراً نسب تمثال رخامي للمسيح إلى الفنان الإيطالي الشهير ميكيلانجيلو، بعد أن ظلت الصفة المنسوبة له قد تلاشت منذ أوائل القرن التاسع عشر. وقد أبرزت نتائج بحث حديث – اعتمدت عليها باحثة إيطالية مستقلة تُدعى فالنتينا ساليرنو – دلائل أرشيفية وإشارات في جرد المقتنيات ومراسلات تعود إلى سنوات إقامة الفنان في روما، ما أعاد توجيه الأنظار صوب أصالة العمل وانتمائه ليد المبدع التوسكاني.

في مؤتمر صحفي أعلن الخبر، قال فرانكو بيرغامِن من رهبان لايتران الملكيين: «نحن نعيش هنا منذ 1412، والمجمع الضخم لسانت أغنِيزِه يخبّئ دوماً مفاجآت — وهذا أحدها». واستندت ساليرنو في إعلانها إلى وثائق عامة محفوظة في الأرشيف، مشددة على أنها «ليست مؤرخة فنّ بالدرجة الرسمية — بل لا تملك شهادة جامعية — لكن قوة بحثي تكمن في الاعتماد على وثائق أرشيفية عامة». وطرحت الباحثة فرضية مفادها أن مقتنيات ميكيلانجيلو نُقِلت عمداً بآليات تحفظ حق انتقالها إلى تلاميذه والأجيال اللاحقة، ومن بينها غرفة آمنة تُفتح بمفاتيح متعددة، كان التمثال جزءاً من تلك الحوالات.

وذكرت مراسلة رويترز أن المعطيات التي ظهرت ستشكّل أساساً لعملية أوسع لإعادة النسب تدريجياً لأعمال منسية إلى يد ميكيلانجيلو، وعرض النتائج أمام المجتمع العلمي الدولي.

قضية لوحة محتملة في بلجيكا

في ملف آخر يثير حماسة الخبراء، ادعى مالك لوحة في بلجيكا أن قماشاً لم يُنسب سابقاً قد يكون عملاً للمايسترو نفسه — وهو أمر هائل لو ثبت صحته، إذ تُنسب إلى ميكيلانجيلو أربع لوحات فقط حتى الآن. حسب تقرير وكالة بلغا، عُرضت اللوحة، وهي بيتّا تُظهر المسيح الميت بين ذراعي مريم العذراء، على صحافيين في جلسة سرية بموقع غير معلَن في بروكسل.

يقرأ  مقتل 47 شخصًا على الأقل في نيبال إثر أمطار غزيرة تسببت في انهيارات أرضية وفيضانات مفاجئة

بعد فشل اللوحة في المزاد عام 2020 انتقل القماش إلى مالكه الحالي الذي بدأ بحثاً إضافياً بعد اكتشاف اثنين من الأحرف المونوغرامية المشكّلة على هيئة حرف «M» منمّق على سطح اللوحة. وأفاد علماء المعهد الملكي للتراث الثقافي، استناداً إلى تحاليل متنوعة بينها التأريخ بالكربون، أن اللوحة قد تكون من فترَة ما بين 1520 و1660، مع احتمال موثوقية مقداره 95.4%. ورأى المؤرخ الفنّي ميشيل دراغييه من الجامعة الحرة في بروكسل أن بعض ملامح العمل، كتركيبه النحتـي وتظليل ساقَي المسيح وتقنيات تحديد الخطوط، توحي بلمسات تقارب أساليب ميكيلانجيلو.

ومع ذلك، لا تزال نسبة الانتماء نهائية غير مؤكدة؛ إذ يؤكد الخبراء ضرورة مزيد من البحث لتتبع سلالة الملكية (provenance) ومراجعة اللوحة من قبل متخصصين معترف بهم في شؤون ميكيلانجيلو. وأوضحوا أن نشر النتائج يهدف إلى إثارة نقاش علمي دولي حول أصل العمل وحول إمكانات إعادة نسب التحف المنسية إلى كبار الفنانين.

أضف تعليق