تعرّض تمثال برونزي لوينستون تشرشل قرب مبنى البرلمان في لندن للتخريب، حيث كُتبت عليه شعارات من قبيل «أوقفوا الإبادة» و«حرّروا فلسطين» و«لم يعد شعار “أبداً” مستقبلياً — إنه الآن» و«عولموا الانتفاضة».
أفادت هيئة الإذاعة البريطانية بأن الشرطة اعتقلت رجلاً يبلغ من العمر 38 عاماً يُدعى كاسبار سان جورجيو بعد الحادثة، ووجّهت إليه تهمة الإتلاف الجنائي. في جلسة المحاكمة أنكر التهمة وادّعى أن اسمه أولاكس أوتيس، فما أبلغ المدّعون المحكمة بأن اسمًا مختلفًا مدون في جواز سفره.
ربطت تقارير صحفية الحادث بحركة هولندية تُسمى «فري ذي فيلتون 24 إن إل»، ونشرت الحركة بيانًا منطوقًا على إنستغرام —مع نص منقول— زعم فيه المتحدّث أنه شوه التمثال «لتسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان الفظيعة في بلد تُديره قوى استعماريّة ترفض الاستماع إلى شعبها، وتبذّر أموال دافعي الضرائب في قمع السكان، والتي، بحسب الأمم المتحدة، تنتهك ميثاق الإبادة الجماعية». في البيان وُصِف تشرشل بألفاظ هجومية شديدة استنهضت الغضب.
وأضاف المتحدّث: «ينبغي على الحكومة البريطانية الحالية أن تُحال إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي، وبصفتي ممثلاً عن لاهاي فأنا هنا لمحاسبتهم».
من جانبها، قالت متحدثة باسم وزارة الداخلية البريطانية إن «السير وينستون تشرشل شخصية تشكّل مصدر فخر وطني كبير، والمخربون الحقيرون الذين شوهوا هذا التمثال يُعدون مصدر عار».
وذكرت التقارير أن التوقيف جاء على خلفية «الاشتباه في إلحاق أضرار جنائية بدافع عنصري»، في وقت كانت فيه سلطات شرطية بريطانية قد أعلنت في ديسمبر أنها ستعتقل من يهتفون بشعارات من قبيل «عولموا الانتفاضة».
يُشار إلى أن تمثال تشرشل الذي تعرّض للتخريب قد اُزيح الستار عنه عام 1973 بحضور أرملته كليمنتاين تشرشل.