أُفيد بأن المرَكِزتين الفنيّتين في معرض ديفيد وينتون بيل في جامعة برون في بروفيدنس، رود آيلاند، فُصِلتا من منصبيهما في 4 ديسمبر، حسب رسالة داخلية اطلع عليها ARTnews. المديرة التنفيذيّة للمعارض والرئيسة المُعَرِّفة كيت كرازون، والمُعاونة في الإشراف ثيا كويراي تاغلي سيستمران في أداء مهامّهما إلى أوائل 2026 قبل انتهاء فترة خدمتهما.
المعرض، الذي يعرض فنّاً معاصراً وينتمي إلى معهد الفنون في الجامعة، يواجه ضغوطاً ماليّة كبيرة أدّت إلى سلسلة تسريحات وإجراءات تقشّفية أخرى.
مقالات ذات صلة
سيرة ومسار مهنيّان
كيت كرازون انضمت إلى بيل في 2019 بعد أكثر من عقد كمنسقة مشاركة في معهد الفن المعاصر بجامعة بنسلفانيا، حيث دعمَت المواهب الصاعدة ونظَّمت معارض بارزة مثل معرض “أليكس دا كورتي وجايسون مَسُن: إيسترن سبورتس” (2014) ومعرض “بازل عباس ورونّان أبو رحمة: المتمرّدون العرضيّون” (2015). معرضها عن ري موردون في 2018 “النبته الشافية قد تكون سامّة أيضاً” نال إشادة وجاء ضمن أعمال العام في Artforum وحصل على إشادة من جائزة ساذبي الافتتاحية عن “عرض يُفتح آفاقاً جديدة”.
ثيا كويراي تاغلي، التي عملت سابقاً كمنسقة مستقلة وأستاذة مساعدة للدراسات الإثنية والدراسات المثلية في جامعة ماساتشوستس-بوسطن، شاركت في تنسيق معرض “نيويورك الآن: المنزل” (2023)، ثلاثيّة التصوير المعاصر الأولى في متحف مدينة نيويورك، وأعدّت معارض لمؤسسات عديدة منها مركز يربا بوينا للفنون في سان فرانسيسكو، ومتحف Vachon بجامعة سياتل، وصالات مفوضية فنون سان فرانسيسكو.
تصريحات الجامعة وردُّود الأفعال
الجامعة لم تُصدر بياناً علنياً بشأن الإنهاءات. أحالت سيدني سكايبيتر، مديرة معهد الفنون في براون، طلب لقاء إلى نائب الرئيس لشؤون التواصل، برايان إي. كلارك، الذي قال بالبريد الإلكتروني إن الجامعة لا تعلق على شؤون الموارد البشريّة، مع الإشارة إلى أن “معرض بيل يظل فضاءً فنّياً عاماً مهماً في حرم براون وبرنامجاً أساسياً لمعهد الفنون. أعمال مجموعته الدائمة ومعارض الفنانين الزائرين ستظل متاحة لكل من مجتمع الحرم والجمهور.” أضاف أن الجامعة ألغت 55 وظيفة مُخصّصة شاغرة وطبّقت تسريحات شملت 48 منصباً عبر الكليّة هذا الخريف كجزء من إجراءات مالية أوسع لمواجهة الخسائر المتوقعة الناجمة عن تأثيرات فدرالية مستمرة.
عضوان من هيئة التدريس، تحدثا شفوياً وبلا ذكر اسميهما، قالا إن القرار جاء مُفاجئاً وأنّ أعضاء الهيئة لم يتلقّوا تفسيرات واضحة من الإدارة سوى لُبّها: التقشّف. أشارا إلى أن طلاب ومدرّسي الفن يعتمدون اعتماداً كبيراً على معرض بيل ضمن المناهج، وأنه لا يزال من غير الواضح من سيتولّى برمجة الفعاليات مستقبلاً؛ كلارك لم يُجب فوراً عن سؤال يخصّ الجهة المسؤولة عن البرمجة.
المجموعات والمعارض الأخيرة
يحوي معهد بيل أكثر من 7000 عمل فني تمتدّ من القرن السادس عشر إلى اليوم، مع تركيز خاص على الأعمال الحديثة والمعاصرة على الورق. تشمل مجموعاته أعمالاً لفنانين من ألبريخت دورر ورمبرانت إلى رينا بانيرجي وتشيترا غانيش وناري وارد، وتبرز مقتنيات حديثة لِـ سادي بارنيت، مارتين غوتييريز، وديانا لوسون على موقع المعرض. افتُتح المعرض عام 1971 في مبنى الفن الذي صمّمه فيليب جونسون.
من بين عروضه المعاصرة: معرض 2025 لجوليان كروزيت الذي حمل عنواناً طويلاً وعُرِض قبل ذلك في جيّات أخرى؛ ومعرض الأعمال الأخيرة لإريك-بول ريج الذي اختتم أوائل ديسمبر. في 2022 استضاف بيل العرض المتنقل الممدوح “وضع علامة زمنية: الفن في عصر السجن الجماعي” الذي تناول تأثير منظومة السجون الأميركية على الفن المعاصر، بتنسيق نيكول ر. فليتوود الحائزة جائزة ماك آرثر. استضاف المعرض أيضاً عروضاً لفنانين مثل باربرا تي. سميث وكاري ماي ويمز.
البرمجة القادمة والتمويل
على الرغم من عدم إعلان ذلك على موقع المعرض، فإن مصدراً مطلِعاً على برمجة بيل أبلغ بأن المعرض المقبل هو “سجناء الحب” للثنائي الفلسطيني باسل عباس ورونّان أبو رحمة، والذي يُعرض حالياً في نوتنغهام كونتمبوراري وسيُقدَّم هذا العام في متحف الفن المعاصر في برشلونة. عروض بيل الأخيرة نالت دعماً من مانحين بارزين: عرض ريج حصل على دعم من مؤسسة آندي وارهول ومؤسسة Terra للفن الأمريكي، وعُرض كروزيت بدعم وارهول أيضاً إلى جانب مؤسسة تايجر، فيلا ألبرتين، والمعهد الفرنسي. العاصمة الإعلامية غطّت معارض بيل عبر منصات مثل Hyperallergic وArt21.
الاستثمارات والبناء والضغوط الماليّة والسياسية
تأتي هذه التطورات بعد افتتاح براون لمركز ليندمان للفنون الأدائية المتطوّر بمساحة 101,000 قدم مربع قبل سنتين، والذي قيل إن تكلفته حوالي 500 مليون دولار بحسب مصادر داخل الجامعة. صمّمه جوشوا راموس، المؤسسة الرئيسيّة لشركة REX في نيويورك، وسُمي على اسم فرايدا ب. ليندمان وزوجها الراحل جورج ليندمان الأب، جامع الأعمال الفنية والمزوِّد السابق في قطاع البُنى التحتية للوقود الأحفوري. لبعض أفراد العائلة علاقة سابقة بالجامعة؛ وابنهم آدم، وهو جامع فنون معروف في نيويورك، أغلق صالة Venus Over Manhattan في 2025 بعد 14 سنة.
تواجه الجامعة عجزاً متوقعاً بقيمة نحو 30 مليون دولار للسنة المالية 2026، وبالإضافة إلى التسريحات، تبيع الجامعة بعض ممتلكاتها العقارية، حسب تقرير فوربس في أكتوبر. كما فرضت تجميداً للتوظيف وخصماً في رواتب بعض كبار الموظفين، واستدانت نحو 800 مليون دولار خلال العام الماضي.
على صعيد آخر، مرّ الحرم الجامعي بأشهر من الضغوط والصدمة بعيداً عن الأزمة المالية: الجامعة كانت من بين مؤسسات النخبة التي مارست الإدارة الأميركية ضغوطاً عليها للامتثال لتوجّهات بشأن قضايا مثل الرياضيين المتحوّلين وبرامج التنوع والعدالة والشمول. اتُّهمت الإدارة أيضاً الجامعة بعدم التصدي الكافي لظاهرة معاداة السامية خلال احتجاجات داعمة للفلسطينيين، فحجمت منحاً فدرالية مهمّة في الأبحاث الطبية وعلوم الصحة كوسيلة ضغط؛ وفي يوليو أبرمت الجامعة اتفاقية مع الإدارة.
قالت رئيسة الجامعة كريستينا ه. باكسون في بيان إن الأولوية كانت الحفاظ على مهمتنا الأكاديمية وقيمنا الجوهرية وما نمثّله كمجتمع في براون، وأن بنود الاتفاقية تحافظ على استقلاليتنا الأكاديمية وتشتمل على التزام بدفع 50 مليون دولار كمِنح على مدى عشر سنوات لمنظمات تطوير القوى العاملة في رود آيلاند، وهو ما يتماشى مع رسالة الجامعة في الخدمة والمشاركة المجتمعية.
أما قراءة الإدارة الفدرالية فقد جاءت مختلفة؛ فوزيرة التعليم ليندا مكماهون وصفت في بيان أن “إدارة ترامب تنجح في عكس سنوات من استحواذ التيارات اليقظة على مؤسسات التعليم العالي في بلادنا.”
أحداث عنيفة
في 13 ديسمبر، دخل مسلّح إلى صف دراسي في براون وقتل شخصين وجرح تسعة قبل أن يلوذ بالفرار من الحرم. وبعد مطاردة استمرّت أسبوعاً، عُثر على جثمان القاتل في وحدة تخزين بنيوهامبشير، وقد أقدم على الانتحار بطلق ناري. يعتقد أنّه قاتل أيضاً أستاذاً في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا قُتِل في منزله بعد يومين من إطلاق النار في براون.