عندما استسلمت شجره بلوط يبلغ عمرها خمسة وخمسين (خمسة وستون) عاماً لمرضٍ يُعرف بذبول البلوط، أراد ستيف باركر أن يقدّم لها تكريماً يليق بها. لقد كان ذلك المسكن الخشبي يلوّح فوق ساحة منزله ويوفّر ملاذاً للطيور المهاجرة، فبدلاً من تحويل أغصانها وجذعها إلى نشارة، فعل باركر ما يفعله غالباً مع المواد التي لم تعد صالحة لغرضها الأصلي: صنع تركيب صوتي ينبض بالحياة.
المعرض الذي حمل عمله “جنازة لشجرة” عُرض مؤخراً في Ivester Contemporary في اوستن؛ تركيب واسع النطاق وشاعري يُهوى البلوط. قطع باركر شرائح من الجذع ونقشَها كما تُنقش الأسطوانات الفينيلية، حاطّاً في حَبّ الخشب أغنيات الطيور. وعند وضع هذه الأقراص على حامل دوّار على طراز فيكتورولا، تُشغّل مناظر صوتية عصفورية تستعيد بقايا الغابة.
كمرافقة لهذه النويلات، بنى باركر تركيباً معلقاً من النحاس الأصفر والنحاس الأحمر مُزوداً بأنابيب تتفرع كالجدور، وتظهر على أطراف بعضها أجهزة تهوية معتادة على شكل أكياس زرقاء. وتظهر هذه الأجهزة الطبية مع آلات CPAP في تركيب آخر يتألف من فروع مُغلفة باللحاء وآلات نفخ تقليدية تُعرف باسم الشنغ، استُخرِجت من سوق للمقتنيات المستعملة في تايبيه.
مسألة التنفس والإيقاع النابض للحياة هي محور هذه الإضافات، وتستحضر أيضاً ذكرى والد الفنان الراحل. إذ يقول بيان المعرض إن المشروع نشأ من إدراك باركر أن حزنه على الشجرة يردّد صدى فقدانه لوالده جرّاء السرطان—انحداران بطيئان وحتميان لم تحل الرعاية البتة دون حدوثهما.
شاهدوا “جنازة لشجرة” في الفيديو المرافق، وتابعوا أعمال الفنان على إنستغرام للمزيد.
هل تهمّكم قصص وفنون كهذه؟ انضمّوا كأعضاء في Colossal وادعموا النشر الفني المستقل.
– ادعم النشر المستقل
– احتفظ بمقالاتك المفضلة
– خصم 15% في متجر Colossal
– نشرة إخبارية خاصة بالأعضاء
– دعم 1% لتجهيزات الفن في مدارس K–12