راجنار أكسيلسون، مصوّر صحفي لدى صحيفة مورغونبلاديث الأيسلندية اليومية لمدة أربعة وأربعين عاماً، يملك حسّاً فطريّاً في التقاط اللحظات التي تحكي قصصاً. النشاطات اليومية البسيطة، الوقائع الكارثية الوشيكة، والروابط الحنونة بين البشر والحيوانات تتكرر في أعماله ليقدّم صورة حياة تنبني من التوغل داخل مجتمعٍ متماسك.
يركّز كتابه الأخير “حيث يذوب العالم” هذا الحسّ الصحفي الدقيق على مشروع شخصي يوثّق الآثار الباقية لدفء الكوكب، من غرينلاند وصولاً إلى سيبيريا. بصورٍ بالأبيض والأسود ذات حبيبات واضحة، تبرز التندرا المكسوة بالثلوج والسواحل الملبّدة بالضباب كمشاهد لبيئة في حالة تَغَيّر. إحدى الصور تُظهر سحابة بخار تتصاعد من نهرٍ جليدي ذائب يُدعى Kötlujökull في إيسلندا — مشهد يختزل التحوّل الجيلي والطاقة المختزنة في الذوبان.
يركّز الكتاب أيضاً على المزارعين المتقدّمين في السن، وفرق الزلاجات، والسكان الأصليين الذين يصارعون التغيرات الجذرية في أوطانهم والعادات التي مارسوها لأجيال. كما يقول أكسيلسون في حديثه: «ماذا يخبئ المستقبل لرعاة الرنّة الذين يعيشون في التندرا؟ لا أحد يعرف حقاً». والصورة، رغم تفرّدها بكونها قطعة صغيرة من تركيبةٍ أكبر، كثيراً ما تكون هي القطعة التي تفتح أعيننا على واقع أوسع.
يتوافر “حيث يذوب العالم” عن طريق دار نشر كيرهر فيرلاج (Kehrer Verlag)، ويصاحبه معرض لصور أكسيلسون ممتد حتى 26 أيار/مايو 2029 في متحف إرنست لايتز بمدينة ويتزلار بألمانيا. يمكن الاطلاع على مزيد من أعماله عبر حسابه على إنستاغرام.
نماذج من لقطاته (مكان، سنة):
– ذوبان Kötlujökull، إسلاندا، 2021
– Mýrdalssandur، إيسلندا، 1996
– المزارع Guðjón Þorsteinsson، Mýrdalur، إيسلندا، 1995
– Jonas Madsen، Sandey، جزر فارو، 1989
– Mikide Kristiansen، Thule، غرينلاند، 1999
– Masauna Kristiansen، Thule، غرينلاند، 1987
– نهر جليدي، المرتفعات، إيسلندا، 2020
– Sermiliqaq، غرينلاند، 1997
– Hálfdán Björnsson، Kvísker، إيسلندا، 1968
– Aleksandr على التندرا، سيبيريا، 2016
– مخيّم النينت، جانب التندرا، سيبيريا، 2016
هل تهمّك قصص وفنون من هذا النوع؟ انضمّ إلى أعضاء Colossal لدعم نشر الفنون المستقل، والاستفادة من مزايا خاصة مثل إخفاء الإعلانات، حفظ المقالات المفضلة، خصم 15% في متجر Colossal، ونشرة بريدية حصرية للأعضاء.