حُكِمَ بالسجن على فنان ألماني في روسيا إثر سخرية من بوتين

النحات والرسّام الألماني جاك تيلي حُكِم عليه بتهم نشر معلومات كاذبة عن الجيش الروسي وإهانة المشاعر الدينية، بعد أن قدّم مسرحيّات وعرائس كرنفالية تسخر من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بحسب ما أوردت وكالة الأسوشيتد برس يوم الخميس.

يبلغ تيلي من العمر 62 عاماً، ويُعدّ من أعمدة كرنفال دوسلدورف، إذ صمّم وبنى عربات العرض الاحتفالية طوال ما يقرب من أربعين سنة. وغالبًا ما تتّسم عُرَضه، كما هو الحال مع العديد من عربات كرنفال ألمانيا، بسخرية لاذعة من قادة سياسيين على المستويين المحلي والدولي.

في أحد أعماله الأخيرة ظهر بوتين مستلقياً في حوض استحمام ملطّخ بالدم، وقد طُلِي الحوض بألوان تشبه علم أوكرانيا، وفي عمل آخر بدا وهو يعضّ خريطة أوكرانيا مرسومًا عليها عبارة «إختنقوا بها!».

وقضت محكمة في موسكو هذا الأسبوع بسجن تيلي ثماني سنوات ونصف بتهمة التعرّض للرئيس، لكن الحكم صدر غيابيا لأن الفنان يقيم في ألمانيا، ولا يبدو أن القرار قد أقلق تيلي كثيراً؛ إذ اعتبر في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية dpa أن مجريات القضية «محاكمة دعائية لنظام سلطوي» — محاكمة بروباغاندا بوجهٍ عام.

قال تيلي: «من المرجّح جداً أن يكون القرار ضدي قد حُسِم سلفاً. أفترض أن ما ينتظرني سنوات طويلة في معسكرات الاعتقال». وأضاف: «هذا هجوم على حرياتنا: حرية الرأي، وحرية الصحافة، وحرية السخرية، وحرية الهزّالين. وهنا في ألمانيا يُفهم الأمر بهذه الصورة».

سبق لتيلّي أن أثار جدلاً واسعاً في 2019 حين صمّم عربة مخصّصة لمتظاهري «بريكست» في لندن تُصوّر دومينيك كومينغز، المستشار الآسبق لرئيس الوزراء بوريس جونسون، كشخصية شيطانية تمسِك بعروسة تشبه جونسون؛ وعلى رأس الشكل كُتب «كومينغز الشيطاني» وعلى الجانب عبارة «سيد العرائس»، كما ضمّن الفنان شاربًا على هيئة العلم البريطاني مموَّهًا ليشبه شارب هتلر وشريطًا أحمر على ذراع العرّاب كتب عليه «أنجزوا البريكست».

يقرأ  خريف إيطاليا لعشّاق الطعام، مهرجانات موصى بها من ريك ستيفز

قال فيل جينز من مجموعة EU Flag Mafia، التي كُلِّفت بتنفيذ القطعة، لوكالة PA آنذاك إن تيلي يحتاج نحو أسبوعين لرسم المخططات وبناء الموديل لعرباته.

على مدار السنين سخر تيلي أيضًا من شخصيات بارزة أخرى، بينها الرئيس دونالد ترامب ورئيسة وزراء بريطانيا السابقة تيريزا ماي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، محافظًا على تقليد السخرية السياسية الحادّة ضمن مشهد الكرنفالات الألمانية.

أضف تعليق