بينما تودّع الولايات المتحدة آخر أيام الصيف مع عطلة يوم العمل، أعلنت دار كريستيز يوم السبت أنها ضمنت مجموعة روبرت ف. وايز وباتريسيا ج. روس وايز لبيعاتها البارزة في نوفمبر بنيو يورك، في واحدة من أُولى التحفّظات الكبيرة لموسم المزادات الخريفي.
ستضم مجموعة الوايز لدى كريستيز حوالى 80 قطعة بتقييم إجمالي يتجاوز 180 مليون دولار. وتغطي المجموعة تيارات فنية محورية في القرن العشرين، من التكعيبية إلى التعبيرية التجريدية، مع أعمال لأسماء بارزة مثل بابلو بيكاسو، هنري ماتيس، بيت موندريان، ومارك روثكو.
ستُقسم الأعمال على عدة مزادات: ثمانية عشر قطعة ستُعرض في بيع مملوك لصاحب واحد يسبق مزاد المساء للفن في القرن العشرين، في حين ستُوزع الباقي بين مزاد اليوم للفن الحديث وما بعد الحرب ومزاد اليوم للفن المعاصر.
قالت بوني برنان، الرئيسة التنفيذية لكريستيز، في بيان: «تشكّل مجموعة باتريسيا ج. روس وايز وروبرت ف. وايز أثرًا شخصيًا عميقًا وحاملةً لمعانٍ تاريخية، إذ ترصد تطوّر الحداثة عبر أمثلة من الطراز الأول لأيقونات القرن العشرين. إذ جُمعت هذه المجموعة بصبر على مدى أكثر من سبعين عامًا، وتستحضر إحساسًا نادرًا بالاكتشاف—تعكس ذوقًا رفيعًا، صرامة فكرية، وتنوّعًا غنياً في الميول الفنية لدى الزوجين.»
من بين الأعمال المقرر عرضها: لوحة بيكاسو لعام 1932 “القراءة (ماري-تيريز)” التي تُقدّر قيمتها عند الطلب بحوالي 40 مليون دولار؛ وماتيس بـ”شكل وباقة (رأس بلون الأوكر)” بتقدير بين 15 و25 مليون دولار؛ وموندريان بـ”تكوين بالأحمر والأزرق” (1939–41) بتقدير 20–30 مليون دولار؛ وروثكو عام 1958 “رقم 31 (شريط أصفر)” بتقدير عند الطلب يقارب 50 مليون دولار.
قال ماكس كارتر، نائب رئيس قسم الفن في القرنين العشرين والحادي والعشرين في كريستيز: «تجربة زيارة منزل الوايز كانت كمتابعة أفضل مؤشرات الحداثة من باريس إلى نيويورك في النصف الأول من القرن العشرين، ومرافقة السيد والسيدة وايز في رحلة عائلية استمرت سبعين عامًا من الفضول والاكتشاف. بدءًا من براقة فوفية لبراكيه فوق طاولة الطعام، تنتقل الغرف إلى روائع ما بين الحربين لعُمال مثل ليجيه، ميرو، ماتيس، وبيكاسو، ومن ثم إلى موندريان، إرنست، غوركي، روثكو، وكلين في أمريكا. قلما تجد في مجموعات زمنها أو بعدها هذا المستوى من التأمل والترابط والجودة الفائقة.»
روبرت وايز، الذي توفي في 2015 عن عمر يناهز 96 عامًا، كان رئيسًا سابقًا لسلسلة متاجر وايز ماركيتس، التي أسّسها والده عام 1912 في سانبري بولاية بنسلفانيا. زوجته باتريسيا وايز، التي توفيت في 2024، كانت رفيقته لمدة 57 عامًا. (ابنهما جوناثان وايز يشغل الآن منصب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لسلسلة المتاجر.)
ذكر بيان أن الزوجين كانا «شريكين متساويين في عملية الجمع»، وكانا يزوران نيويورك في عطلات نهاية الأسبوع والمملكة المتحدة وفرنسا صيفًا، حيث جمعا مجموعتهما من الأعمال الرفيعة. كما قدّما تبرعات كبيرة في مجال التعليم لجامعات مثل ييل، وكلية بارد، وكلية فرانكلين ومارشال، وجامعة ساسكوهانا.
قال أبناؤهما الثلاثة، كولين، جينيفر، وجوناثان وايز، في بيان: «نشأنا محاطين بمجموعة والديْنا الفنية، وقد منحتنا فرحًا كبيرًا وأثرت فينا شغفًا دائمًا بالفن. لقد شكّلت هذه المجموعة تجربة عائلية، وكنا محظوظين لعيشنا بين هذه الأشياء الجميلة. سيُسَرُّ نقل رعايتنا لها إلى آخرين نأمل أن يستلهموا بالمثل من الجمال وعمق الشعور الذي تثيره.»