سبروث ماجرز تسحب لوحة ديفيد سال من العرض وسط موجة من الجدل

لوحة أزيلت من معرض ديفيد سال — قضية تشابه أثارت الجدل

أُزيلت لوحة من معرض ديفيد سال في صالة سبروث ماجرز بلوس أنجلوس بعد أن أثار نقّاد وشبكات التواصل الاجتماعي تساؤلات عن مدى تشابهها مع عمل فني آخر وعمّا إذا كان هناك تقليد متعمّد.

العمل بعنوان Hatchet (2025) يصوّر مَنَحَتَهُ الرئيسية امرأة ترتدي فستانًا بالأبيض والأسود، وقد قُطِعَ وجهها عند حافة القماش، وهي تلوح بمطرقة ثقيلة. افتتح المعرض الموسوم «My Frankenstein» في 24 فبراير، وسرعان ما لاحظ متابعو الإنترنت شبهًا لافتًا مع لوحة Impact (2021) للفنانة كيلي رييمتسن، ما أثار موجة نقاش على المنصات الرقمية.

في مقطع فيديو لخلّاقة فنية مقيمة في مينيابوليس تُدعى جوزي لويس، وحظي بنحو عشرة آلاف مشاهدة، طرحت سؤالاً مباشرًا: «هل سرق سال فكرة هذه المرأة أم أن الأمر اقتباس لا يضير؟» شاركت رييمتسن لاحقًا ذلك المقطع عبر حسابها على إنستغرام، لكنها امتنعت عن الإدلاء بتصريح لمجلة ARTnews.

يرتبط اسم سال غالبًا بجيل الصور (Pictures Generation)، مجموعة من الفنانين الأميركيين الذين برزوا في منتصف السبعينيات والثمانينات، من أمثال سيندي شيرمان، ولويس لولر، وروبرت لونغو، وريتشارد برينس، الذين تناولت أعمالهم وفرة الصور المتداولة في الثقافة البصرية الجماهيرية. كثيرًا ما اعتمد هؤلاء على التصوير والرسم والتصميم الجرافيكي مستحضرين صورًا من الأفلام والفيديو والتلفاز والإعلانات، وأحيانًا من أعمال فنانين آخرين؛ وسُجّل لسال بين هذه الأسماء عند مراقبين ونقاد الفن.

فن الاقتباس/الاستيلاء الفني ليس بدعة معاصرة، وهو عرضة للجدل بين الحين والآخر. فعلى سبيل المثال، خاض ريتشارد برينس معركة قانونية طويلة بشأن لوحات Canal Zone (2008) التي دمجت فيها صورًا للمصور الفرنسي باتريك كايو، ما أدى إلى دعوى قضائية ضد برينس وصالة الفوز غاغوسيان ودار ريتزولي بتهمة انتهاك حقوق النشر.

يقرأ  في لندن — دار كريستيز تطرح لوحة لفاسيلي كاندينسكي بالمزاد

في بيان إلكتروني لمجلة ARTnews، نبهت الوكيلة مونيكا سبروث وشريكته في الصالة فيلومين ماجرز إلى أن سال «استعار تاريخيًا صورًا من الثقافة الشعبية والإعلانات والفن وصوره الفوتوغرافية ومن مصادر أخرى ليبتكر تَفاسيرَ خاصة على القماش، مواصلاً تقليدًا طويلاً للفنانين في الاقتباس من الماضي ومن بعضهم بعضًا. ومن جهتها، استُخدمت أعماله بدورٍ آخر من قِبل فنانين آخرين من دون إذنه».

وأضافتا أن «في معرضه الأخير ‹My Frankenstein› واصل سال التنقيب عن مجموعة من الصور من عوالم مادية ورقمية، بعضها قد يكون مألوفًا أو قابلاً للنسب إلى مصادر أخرى. ويقرّ بأن استخدامه لصورة كيلي رييمتسن أعاد إحياء نقاش دام عقودًا حول المسألة التأليفية لجمهور جديد. وبينما يرى كلٌّ من سال والصالة أن هذا حوار مهم، فقد تقرّر، وبمشورة ديفيد سال ومن باب الاحترام لكلا الفنانين، إزالة هذا العمل من العرض».

امتنع سال عن التعليق.

اللوحات الزيتية والاكريليكية في معرضه الأخير صُنعت باستخدام الذكاء الاصطناعي الآله، إذ تعاون سال في السنوات الأخيرة مع مهندس لتطوير نموذج مولّد قائم على تعلّم آلي تكيف مع أعماله السابقة، حيث زوَّده باختيارات مُنقّحة من أعماله القديمة وحثّ النظام على توليد تشكيلات بصرية جديدة.

أيمي أدلر، أستاذة القانون بجامعة نيويورك والمتخصّصة في قضايا الفن والقانون، أخبرت ARTnews أنّه «لو تحوّل الأمر إلى نزاع قضائي لكان على سال أن يواجه صعوبات في الدفاع بمقتضى مبدأ الاستخدام العادل»، بالنظر إلى درجة التشابه وحقيقة أن كلا الطرفين فنانان يمارسان الفنون الجميلة. واعتبرت أن إزالة العمل كانت «بادرة تجاه رييمتسن» لكنها لا تحصّن بالضرورة من تبعات قانونية في دعوى حقوق نشر.

ورأت أن دفاع سال قد يرتكز على محاور أساسية: ما إذا تغيّر معنى أو رسالة الصورة الأصلية بدرجة كافية؛ ما إذا كان للعملين أغراض مختلفة؛ وما إذا كان تباين أسواق الفنانين من حيث السعر يضعهما في دوائر سوقية منفصلة. «قد يتعمّق القضاء ويقول إن غرضه التجاري هو البيع في سوق سعرية أعلى بكثير من سوقها»، هكذا لخصت أدلر احتمالات الحُجج.

يقرأ  أدى تلف تمثال مايكل جو في سبيس زيرو ون إلى إصابات طفيفة

تقول صفحة المعرض على الإنترنت إن المشروع «يعكس إدراك الفنان للتوتر الكامن في تبنّيه لتقنية جديدة ما تزال في طور التطور». ويضيف النص أن الأعمال تعمل كمجاز قوي للعواقب غير المقصودة للطموح العلمي، مستحضرًا رواية ماري شيلي «فرانكشتاين».

في حديث مع The Art Newspaper أبريل 2025 بمناسبة معرضه «Some Versions of Pastoral»، وصف ديفيد سال تدريب الذكاء الاصطناعي على إنتاج صور رقمية بأنه «سلسلة طويلة من التجارب والخطأ» لكنها تجربة «مجزية للغاية… وداعية لتدخّلي كفنان». وأوضح أن التجربة صقلت قدرته على «الاستجابة بالفرشاة» تزامنًا مع تطوّر صور الآلة.

أضاف أن العملية تعقّدت حين زوَّدَ الآلة بعشرات اللوحات التي صنعها والتي كانت في الغالب رسومات سريعة بفرشاة كثيفة لشخصيات في فراغات وإعدادات منزلية وأشياء من الطبيعة؛ مشيرًا إلى أن الموضوع لم يكن جوهريًا بقدر ما كان خلق حافة بالفرشاة — ذلك أثر/خط ذو دلالة وشكل مهم.

أضف تعليق