ستيفن موريسون لوحات «عالم الكلاب» ذات الخداع البصري التي تأسر الأنظار — كولوسال

يمكن لأي مالك كلب أن يقدّر ردود الفعل الخام والصادقة التي يبديها الكائن الوفي تجاه كل شيء: من مكافأته المفضلة إلى سنجاب يركض، أو كلب آخر يمر أمام النافذة. انعدام الكبت لدى الكلاب وولاءها الأسطوري يمنحان حياتنا اليومية راحة وروتينًا ولمحات من الطرافة، رغم عدم وعيهم التام بتأثيرهم علينا. عند ستيفن موريسون، تتسلل الفضول واللعب إلى لوحات نابضة وغريبة تُعيد، كما يقول، دعوة المتلقي لاكتشاف السحر والعبثية اللذين تختفيان غالبًا وراء رتابة الحياة.

تدور ممارسة موريسون الفنيّة مؤخرًا حول تكوينات خداعية للبصر (trompe l’œil) لقطع وأشكال يومية تظهر فيها ملامح كلاب بشكل مفاجئ: فجوة أنف تحلّ محل رقعة حقيبة يد أو تبرز من جانب علبة بيبسي. يتركز معرضهُ الفردي الحالى Dog Show #5: Field Recordings في SLAG&RX حول سلسلة من الأشياء التي تشير إلى المدن التي عمل فيها—باريس، نيويورك، وماين—وهي أماكن لعبت أدوارًا هامّة في حياته.

«111 Limerock Street» (2025)، زيت على قماش مبطّن مركّب على لوح، 79 × 51 بوصة.

تتشكل ذاكاته وارتباطاته الشخصية داخل مجموعته من الكتب والأطعمة والصور وغيرها من العناصر بحسب منهج لعبي شبيه بأسلوب البحث والاكتشاف؛ فعند النظرة الأولى تبدو اللوحات مجرد تراكيب من الأشياء اليومية—مزهرية، فاكهة، كاميرا—لكن عند تمعّن أبعد تظهر وجوه صغيرة وإشارات إلى الكلاب: عظام مخيطة داخل خلفيات مُركبة، وجه كلب نعسان في مركز نجمة بحر، وكرمة من العنب الأخضر بوجوه جروية. تعكس تعبيرات هذه الكلاب استرخاءً ونعاسًا يعيدان إلى الأذهان حلاوة هادئة، وربما نوستالجيا مقرونة بإحساس بالغنى والوفرة.

في هذه السلسلة يستكشف الفنان مفهوم الانتماء: إعادة النظر في منزله الطفولي في ماين، والتفكير في عقده الماضي في نيويورك، وقضاء شهرين في باريس حيث، رغم زواجه من فرنسي وكثرة صداقاته الفرنسية وقضاءه وقتًا لا بأس به في المدينة، لم يشعر يومًا بأنه في بيته. يشرح: «جمال العمارة المزخرف والإحساس بأن كل شيء في «مكانه» يجعل من الصعب عليّ أن أجد هناك إلهامًا.» ومن هنا انطلق في استكشاف ذلك الشعور بالتشرذم والصراع الإبداعي.

يقرأ  «التعشيش» و«الملتفة» ناتالي تشيكوريكو تُركّب كولاجات تعكس الطبيعة والحزن — كولوسال

تشير فرنسا في لوحاته إلى خلفيات من قماش التوال أو toile de jouy، تصميم شائع في القرن الثامن عشر يصوّر مناظر ريفية، في حين تمثّل ماين عبر بطانيات رقع (patchwork quilts) صمّمها بالاشتراك مع والدته التي خاطتها قبل دمجها في الأعمال. يقول موريسون: «بإحضار الأشياء والخلفيات إلى عالمي الكلبي، أعدت كتابة عالمي المادي الخارجي من خلال هذه العدسة، فخلقت رؤية جديدة أكثر خصوصية لهذه الأماكن.»

سيكون موريسون فنانًا مقيمًا لدى BUoY في طوكيو هذا الصيف، ويتطلّع إلى إدماج الأقمشة اليابانية في سلسلة جديدة من اللوحات. كما يستعد لمعرض منفرد مؤقت في Lazy Mike Gallery بسيول ولمشاركة في معرض جماعي لدى Hashimoto Contemporary. يستمر معرض Dog Show #5: Field Recordings حتى 28 مارس في نيويورك. لمزيد من الأعمال والمستجدات، راجع حساب الفنان على إنستغرام.

هل تهمك قصص وفنانون كهؤلاء؟ انضم إلى أعضاء Colossal الآن وادعم النشر الفني المستقل — استفد من مزايا مثل إخفاء الإعلانات، حفظ مقالاتك المفضلة، خصم 15% في متجـر Colossal، ونشرة إخبارية حصرية للأعضاء— مع تخصيص 1% لدعم المستلزمات الفنية في صفوف K–12.

أضف تعليق