ستيف ماكوين فنان ومخرج سينمائي يتوّج بجائزة إيراسموس بقيمة ١٧٢٬٠٠٠ دولار

المخرج والفنان البريطاني ستيف مككوين هو الفائز هذا العام بجائزة إيراسموس، التي تمنحها سنوياً مؤسسة براييموم إيراسميانوم الثقافية الهولندية. وتصحب الجائزة منحة مالية قيمتها 150,000 يورو (نحو 172,000 دولار) بالإضافة إلى “زينة” خاصة هذه المرّة — كتيّب ورقي مطوَّى يتضمن نصوصاً مطبوعة بخط عالم القرن السادس عشر ديسيدريوس إيراسموس.

كمبدع بصري، عُرِف مككوين بأعمال سينمائية بارزة منها الوثائقي الطويل «المدينة المحتلّة» (2023)، الذي يمتد لأربع ساعات ونصف ويتناول أمستردم في زمن الهولوكوست؛ و«رماد» (2015)، المستخلص من لقطات صوّرها مككوين لرجل على قارب صيد في غرينادا عام 2002؛ و«ستاتيك» (2009)، تصوير لتمثال الحرية من مروحية دائرية. كما أخرج الفيلم الروائي الطويل «اثنا عشر عامًا عبداً» (2013)، الذي نال جائزة الأوسكار لأفضل فيلم. وفي السنوات الأخيرة اتّجه مككوين من الصورة المتحرّكة إلى أعمال الصوت والضوء، كما ظهر في معرضه عام 2024 بعنوان «باس» في داي:بيكون بمدينة نيويورك.

مقالات ذات صلة

جائزة إيراسموس ليست مُخصصة للفنانين بالمعنى الحصري؛ بل تُمنح «لشخص أو مؤسسة قدّموا إسهاماً استثنائياً في مجالات العلوم الإنسانية أو العلوم الاجتماعية أو الفنون، داخل أوروبا وخارجها»، وفق المواد الصحفية للمؤسسة.

من بين الفائزين السابقين: الكاتب والمُقدّم التلفزيوني والكوميدي الجنوب أفريقي تريفور نواه (2023)، والكاتبة والناشطة الاجتماعية الأمريكية باربرا إهرنريتش (2018)، والمهندس المعماري الإيطالي رينزو بيانو (1995). وقد مُنحت الجائزة لأول مرة عام 1958 للشعب النمساوي. كما شمل المتسلمون غير الأفراد ويكيبيديا (2015)، واللجنة الدولية لخبراء القانون (1989)، ومنظمة العفو الدولية (1976).

تختلف مواضيع جائزة إيراسموس سنوياً بين الواضحة والمعقّدة. وفي حالة مككوين جاءت تحت عنوان «هوذا الإنسان» (Ecce Homo). وعندما نال الفنان الإنجليزي غرايسون بيري الجائزة عام 2021 كان موضوعها «قوة الصورة في العصر الرقمي». وفاز فنانون بصريّون سابقون تحت عناوين موضوعية مثل «التصوير والوثيقة» (بيرند وهيلا بيخر، 2002)، و«النحت» (هنري مور، 1968)، و«الرسم» (مارك شاغال وسيغمار بولكه أعوام 1960 و1994 على التوالي).

يقرأ  صور خلّابة لسيارة شيفروليه بيل إير سبورت كوبيه عام ١٩٥٤ بطابعٍ عدوانيتصميم تثق به — تصميم يومي منذ ٢٠٠٧

قالت مؤسسة براييموم إيراسميانوم: «في عالم يشوبه الاستقطاب وعدم المساواة، يدعونا عمل مككوين إلى التأمّل بعينٍ فاحصة وخالية من الأحكام — هوذا الإنسان — وإلى أن نُدرك أننا نرى ذواتنا في الآخرين.»

أضف تعليق