يصادف أن تكون يوم أربعاء الرماد في بروكلن حين يقترب محقّقان بملابس مدنية من عربّة قهوة في الشارع. يمران بجانب كنيسة ويتجهان إلى المتحف، وهناك تتصاعد الفوضى: وقع إطلاق نار، وأُبلغا أن المسلّحين في الطابق الثاني.
الحلقة السابعة عشرة من الموسم الخامس والعشرين من مسلسل «قانون ونظام» المعنونة «ما وراء القياس» تبدو مستلهمة من عناوين الصحف العديدة حول عملية السطو على متحف اللوفر، الحادثة التي شغلت الأخبار العالمية لأسابيع في الخريف الماضي. في تلك السرقة فرّ اللصوص بمجوهرات قُدّرت قيمتها بـ١٠٢ مليون دولار مستخدمين رافعة هوائية، وأدّت إلى حملة ملاحقة دولية؛ رغم وقوع اعتقالات، لم تُستعدَّ الجواهر بعد. وتنطوي الحكاية أيضاً على حبكة جانبية تتناول قضايا الاسترداد وإعادة الممتلكات، ما قد يروق لهواة جرائم الفن.
مقالات ذات صلة
في الحلقة يطارد المحقّقان فينسنت رايلي وثيو والكر مطلقي النار داخل متحف بروكلن الذي يقوم فيه المتحف الوهمي «متحف أطلس للفن». في ساحة المتحف المستنيرة بالسقف الزجاجي — المعروفة بأرضيتها من البلاط الزجاجي وأقواسها المتألقة — يختفي تاج مرصّع من الواجهة الزجاجية، ويكمن حارس أمن ينزف على الأرض. ينطلق رايلي ووالكر في مطاردة عبر قاعات الآثار المصرية حتى يهرب أحد المشتبهين بدراجة كهربائية فيما يُصاب آخر برصاصة ويسقط في كومة من الثلج في مواقف السيارات.
يتضح أن تاج بوبويان من القرن السادس عشر مكوّن من «خمسة أرطال من أنقى الذهب و٤٥٠ زمردة»؛ وحجر واحد منه قيمته تصل إلى ١٥ مليون دولار. التاج كان معاراً إلى متحف أطلس من الفاتيكان، لكنه مطروح في دعاوى قضائية مستمرة من جماعات السكان الأصليين الكولومبيين الذين يطالبون بأنه ملك لهم وليس للكنيسة الكاثوليكية — وهنا تظهر مخاوف إعادة التراث إلى أصحابه.
ناشط كولومبي «يثير الغوغاء» ويظهر لفترة وجيزة كمشتبه به، يروي أن حرفيي الشعوب الأصلية أمضوا ست سنوات في صنع التاج ليُستَولى عليه بعد أربعة قرون لأن «الكنيسة قررت فجأة أن الكولومبيين ليسوا أهلًا لحراسته».
في النهاية يُقبَض على السارق الذي فرّ بالدراجة الكهربائية قبل لحظات من صعوده طائرة إلى ميامى، ثم إلى اليمن التي يبدو أنها لا تملك اتفاقية تسليم متهمين مع الولايات المتحدة. وتدخل في السرد أجهزة إرسال قديمة وشيفرات مورس.
بفضل صفقة مشبوهة بين محامٍ دفاع والمتهم ونائب المدّعي أبرمها أحد الأساقفة، يبقى التاج في حوزة الفاتيكان ويُعاد عرضه في متحف بروكلن — أو بالأحرى في «متحف أطلس للفن».
ومع ذلك، تنأى هذه الحلقة عن موقف الفاتيكان الراهن إلى حدٍّ كبير. ففي ٢٠٢٣ تقدّم البابا فرنسيس باعتذار عن دور الكنيسة في الاستعمار ووصف استعادة القطع بأنه «اللفتة الصحيحة». وفي الخريف الماضي أعاد الفاتيكان ٦٢ قطعة من مجموعاته الإثنوغرافية إلى قبائل السكان الأصليين في كندا.