بالنسبة لغالبية سكان نيويورك الذين اكتفوا بارتداء قميص تذكاري للاحتفال بأول لقب للنيكس منذ 53 عاماً، قد يكتفي الكثيرون بتيشيرت يباع — ربما مقلَّد خارج ماديسون سكوير غاردن — لكن لعشاق النادي المتشددين القلائل القادرين على دفع ملايين، تلوح قطعة نادرة من تاريخ الفريق على أفق المزادات.
ابتداءً من 30 يونيو، تعرض دار سوذبيز عبر مزاد إلكتروني كرة المباراة الحاسمة في عودة النيكس المذهلة في المباراة الرابعة ضد سان أنطونيو سبرز، حين قضى الفريق على تأخر لم يسبق له مثيل قدره 29 نقطة في ماديسون سكوير غاردن. استُخدمت الكرة في قبل آخر لَعبٍ بالمباراة، عندما أكمل المهاجم النجم أو جي أنونوبى «تِبّ» لتسديدة جايلن برونسون الثلاثية الفاشلة، مانحاً الفريق فوزاً بنتيجة 107–106. كانت تلك اللمسة الحاسمة خاتمة لأكبر عودة في تاريخ نهائيات الـNBA ومهدت لنهاية السلسلة وحسمها في المباراة الخامسة بسان أنطونيو بعد يومين.
أطلقت سوتبيز عليه لقب «يد أو جي»، ولم تعلن الدار عن تقدير مبدئي للقيمة، مع توقعات محلل أعمال الرياضة دارين روڤيل بأن الكرة قد تُباع مقابل نحو 3 ملايين دولار. تُعرض القطعة عبر مزاد تنظمه الرابطة إلى جانب 35 قطعة أخرى متعلقة بالنهائيات، منها قمصان لعب استُخدمت في مباريات السلسلة، وشبكة مرمى من المباراتين الأولى والخامسة، وقطعة من أرضية الملعب.
تندرج هذه الصفقة ضمن سلسلة مزادات رياضية مبرمجة خلال الأسابيع المقبلة بتعاون رسمي مع رابطة الـNBA، تضم ما مجموعه 109 عناصر—غالبيتها قمصان مستخدمة في مباريات التصفيات هذا الموسم.
رغم بقاء الفن في صلب أعمال دور المزاد الكبرى، فقد أصبح التذكارات الرياضية وغيرها من المتحفيات فئة مهمة سريعاً، إذ تسعى الدور لتوسيع قاعدة جامعيها. ذكر تقرير ARTnews أن 38 في المئة من المشترين الجدد في كريستيز العام الماضي أتوا عبر فئات السلع الفاخرة كحقائب اليد والمجوهرات والمشروبات الفاخرة والسيارات الكلاسيكية والتذكارات. وسجلت سوذبيز أنّ 35 في المئة من المشاركين في مزاداتها العام الماضي كانوا من المشترين لأول مرة.
المنطق الاستراتيجي واضح، كما قال تاد سميث، الرئيس التنفيذي السابق لسوثبيز، لمجلة ARTnews: «جامعو الفن هم من مستهلكي السلع الفاخرة، لكن معظم مستهلكي السلع الفاخرة ليسوا جامعي فنون مهمين. التركيز على الفخامة يوسّع قاعدة العملاء، ويحوّل الدار إلى توجه تسويقي أكثر مما هو توجّه مبيعاتي، ويُحدث تغييراً في الثقافة المؤسسية.»
وتطابق غيوم سيروتي، الرئيس التنفيذي السابق لكريستيز، هذا الطرح مشيراً إلى أن مبيعات السلع الفاخرة أصبحت المحفز الرئيسي لجلب عملاء جدد إلى بيت المزاد. الهدف ليس فقط استقطابهم، بل تشجيعهم على استكشاف فئات أخرى، خصوصاً الفن الراقي. وأضاف أن كثيراً من هذه المبيعات الفاخرة تتم عبر الإنترنت، مما يخفف من هالة الغموض حول المزاد ويقرب المشترين من المعارض والبيع العَلني الذي قد يبدوه في العادة متردّدين أمامه.
أما فيما يخص من قد يدفع ثمن «يد أو جي»، فأسعار تذاكر المباراة الرابعة تُظهر مدى العمق المالي لمن حضر: تذاكر المدرجات العليا بيعت بحوالي 3,000 دولار، وقِفت الصفوف الأمامية قاربت 100,000 دولار — رغم أن صفوف المشاهير لم تكن مضطرة لدفع ذلك. إذا كان بإمكانك دفع عشرات الآلاف لتذكرة، فليس من المستبعد أن تملك القدرة على اقتناء كرة أسطورية.
إن اضطررت للمراهنة، فالمرشح الأقوى هو عاشق النيكس المتعصّب سبايك لي؛ مجموعته تضم بالفعل عدداً من قطع الثقافة الشعبية الأمريكية الأيقونية، وهذه القطعة قد تندمج فيها بسلاسة وتضيف بُعداً تاريخياً جديداً إلى معروضاته.